السبت، يوليو 03، 2010
تانى حلايب ومش حلايب.........(هانى رضوان)
الأربعاء، مايو 26، 2010
جدول مباريات كأس العالم 2010 و مواعيد مباريات كأس العالم 2010 بتوقيت مكه المكرمه
الأرجنتين x نيجيريا - المجموعة الثانية -2:30 بتوقيت مكة المكرمة
أول المجموعة A - ثاني المجموعة B - اللقاء رقم 49 - 5:00 بتوقيت مكة المكرمة
أول المجموعة E - ثاني المجموعة F -اللقاء رقم 53 -5:00 بتوقيت مكة المكرمة
الفائز من مباراة 53 -- : -- الفائز من مباراة 54 -اللقاء رقم 57 -5:00 بتوقيت مكة المكرمة
الفائز من مباراة 52 -- : -- الفائز من مباراة 51 -اللقاء رقم 59 -5:00 بتوقيت مكة المكرمة
الفائز من مباراة 58 -- : -- الفائز من مباراة 57 -5:00 بتوقيت مكة المكرمة
الفائز من مباراة 59 -- : -- الفائز من مباراة 60 -9:30 بتوقيت مكة المكرمة
الأحد، مايو 23، 2010
خدعوك فقالوا .......................
الإنفجار العظيم
قال الله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: 30]
التفسير اللغوي:
قال ابن منظور في لسان العرب:
رتْقاً: الرَّتْقُ ضدّ الفتْقُ.
وقال ابن سيده: الرَّتْقُ إلحام الفتْقِ وإصلاحه، رتَقَه يرتُقُه ويرتِقُه رتقاً فارتتق أي التَأَم.
ففتقناهما: الفتقُ خلاف الرتق، فتقه يفتقُّه فتقاً: شقه.
الفتق: انفلاق الصبح.
فهم المفسرين:
قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.
اختلف المفسرون في المراد بالرتق والفتق على أقوال:
أحدها: وهو قول الحسن وقتادة وسعيد بن جبير ورواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم أن المعنى كانتا شيئاً واحداً ملتصقتين ففصل الله بينهما ورفع السماء إلى حيث هي، وأقرّ الأرض، وهذا القول يوجب أن خلق الأرض مقدم على خلق السماء لأنه تعالى لما فصل بينهما ترك الأرض حيث هي وأصعد الأجزاء السماوية، قال كعب: "خلق الله السموات والأرض ملتصقتين ثم خلق ريحاً توسطتهما ففتقهما بها".
وثانيها: وهو قول أبي صالح ومجاهد أن المعنى: كانت السموات مرتفعة فجُعلت سبع سموات وكذلك الأرضون.
وثالثها: وهو قول ابن عباس والحسن وأكثر المفسرين أن السموات والأرض كانتا رتقاً بالاستواء والصلابة، ففتق الله السماء بالمطر والأرض بالنبات والشجر، ونظيرهقوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}. ورجحوا هذا الوجه على سائر الوجوه بقوله بعد ذلك: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} وذلك لا يليق إلا وللماء تعلق بما تقدم، ولا يكون كذلك إلا إذا كان المراد ما ذكرنا.
ورابعها: قول أبي مسلم الأصفهاني: يجوز أن يراد بالفتق: الإيجاد والإظهار كقوله: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} وكقوله: {قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ}، فأخبر عن الإيجاد بلفظ الفتق، وعن الحال قبل الإيجاد بلفظ الرتق.
أقول )أي الرازي): وتحقيقه أن العدم نفي محض، فليس فيه ذوات مميزة وأعيان متباينة، بل كأنه أمر واحد متصل متشابه فإذا وجدت الحقائق، فعند الوجود والتكون يتميز بعضها عن بعض، وينفصل بعضها عن بعض فبهذا الطريق حَسُنَ جعل الرتق مجازاً عن العدم والفتق عن الوجود".
قال الطبري في تفسير الآية أيضاً:
"وقوله: "ففتقناهما" يقول: فصدعناهما وفرجناهما ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السموات والأرض بالرتق، وكيف كان الرتق وبأي معنى فتق؟
فقال بعضهم: عنى بذلك أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما بالهواء وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أن السموات كانت مرتتقة طبقة ففتقها الله فجعلها سبع سموات وكذلك الأرض كانت كذلك مرتتقة ففتقها فجعلها سبع أرضين. وهو مروي عن مجاهد وأبي صالح والسدّي.
وقال آخرون: بل عُني بذلك أن السموات كانتا رتقاً لا تمطر، والأرض كذلك رتقاً لا تنبت، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات، وهو مروي عن عكرمة وعطية وابن زيد.
قال أبو جعفر "الطبري": وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ألم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً من المطر والنبات ففتقنا السماء بالغيث والأرض بالنبات، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك لدلالة قوله: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" على ذلك".
ورجّح هذا القول القرطبي في تفسيره أيضاً.
مقدمة تاريخية:
يمكن العودة بأولى تصورات الإنسان لنشأة الكون إلى العصر الحجري أي قبل مئات الآلاف من السنين، حيث سيطرت الخرافة على خيال الإنسان وتطور العقل البشري عند المصريين القدامى والبابليين الذي تجلى عندهم الربط بين أزلية الكون والآلهة المتعددة المسيطرة عليه، وقد حاول فلاسفة الإغريق والرومان وضع نظريات للظواهر الكونية بينما ساد علم التنجيم الحضارتين الهندية والصينية.
إن الخاصية العامة التي طبعت تصورات الكون عند الحضارات القديمة هي ارتباطها بعالم الآلهة واعتقادها الراسخ بوجود اختلاف أساسي بين الأرض والسماء، مما لم يسمح بوضع نظريات عن الكون وكيفية نشأته، لكن بعد التطورات الهامة التي شهدتها الإنسانية في بداية القرن العشرين في المجال الفلكي (Cosmology) على الصعيد النظري، مع نظرية النسبية العامة التي وضعت الإطار الرياضي الصحيح لدراسة الكون، وكذلك على الصعيد الرصدي مع الاكتشافات الرائعة لأسرار الفضاء، كان لا بد من وضع نظرية عامة تقوم بإدماج تلك المعطيات مقدمة تصوراً موحداً ومتجانساً قصد تفسير أهم الظواهر الكونية ومنها نشأة الكون.
لقد اقترح القس البلجيكي "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) سنة 1927 صورة جديدة لنشأة الكون وتطوره وقد وافقه على ذلك جورج غاموف (George Gamov) الفيزيائي الأمريكي (من أصل روسي) الذي قدّم أفكاراً طورت نظرية (لو ميتر).
حقائق علمية:
- في عام 1927 عرض العالم البلجيكي: "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) نظرية الانفجار العظيم والتي تقول بأن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة، ثم بتأثير الضغط الهائل المتآتي من شدة حرارتها حدث انفجار عظيم فتق الكتلة الغازية وقذف بأجزائها في كل اتجاه، فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرّات.
- في عام 1964 اكتشف العالمان "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الميزات الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، سُمّيت بالنور المتحجّر وهو النور الآتي من الأزمنة السحيقة ومن بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.
- في سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية "نازا" (NASA) قمرها الاصطناعي Cobe explorer والذي أرسل بعد ثلاث سنوات معلومات دقيقة تؤكد نظرية الانفجار العظيم وما التقطه كل من بنزياس وويلسن.
- وفي سنة 1986 أرسلت المحطات الفضائية السوفياتية معلومات تؤيد نظرية الانفجار العظيم.
التفسير العلمي:
إن مسألة نشأة الكون من القضايا التي تكلّم فيها الفلاسفة والعلماء ولكنها كانت خبط عشواء، فلقد تعددت النظريات والتصورات إلى أن تحدث عالم الفلك البلجيكي "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) سنة 1927 عن أن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة أسماها البيضة الكونية.
ثم حصل في هذه الكتلة، بتأثير الضغط الهائل المنبثق من شدة حرارتها، انفجار عظيم فتتها وقذفها مع أجزائها في كل اتجاه فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرات.
ولقد سمى بعض العلماء هذه النظرية بالانفجار العظيم “Big Bang” وبحسب علماء الفيزياء الفلكية اليوم فإن الكون بعد جزء من المليارات المليارات من الثانية (10 -43)، ومنذ حوالي خمسة عشر مليار سنة تقريباً كان كتلة هائلة شديدة الحرارة بحجم كرة لا يبلغ قطرها جزءاً من الألف من السنتيمتر.
وفي عام 1840 أيد عالم الفلك الأمريكي (من أصل روسي) جورج غاموف(George Gamov) نظرية الانفجار العظيم: “Big Bang”، مما مهد الطريق لكل من العالمين "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson سنة 1964 اللذين التقطا موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الخصائص الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، لا تتغير مع الزمن أو الاتجاه، فسميت "النور المتحجّر" أي النور الآتي من الأزمنة السحيقة وهو من بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.
وفي سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية “NASA” قمرها الاصطناعي “Cobe explorer” والذي قام بعد ثلاث سنوات بإرسال معلومات دقيقة إلى الأرض تؤكد نظرية الانفجار العظيم، وسمّي هذا الاكتشاف باكتشاف القرن العشرين. هذه الحقائق العلمية ذكرها كتاب المسلمين "القرآن" منذ أربعة عشر قرناً، حيث تقول الآية الثلاثون من سورة الأنبياء: {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.
ومعنى الآية أن الأرض والسموات بما تحويه من مجرات وكواكب ونجوم والتي تشكل بجموعها الكون الذي نعيش فيه كانت في الأصل عبارة عن كتلة واحدة ملتصقة وقوله تعالى {رتقاً} أي ملتصقتين، إذ الرتق هو الالتصاق ثم حدث لهذه الكتلة الواحدة "فتق" أي انفصال وانفجار تكونت بعده المجرات والكواكب والنجوم، وهذا ما كشف عنه علماء الفلك في نهاية القرن العشرين.
أو ليس هذا التوافق مدهشاً للعقول، يدعوها للبحث عن خالق هذا الكون، مسبب الأسباب؟
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}.
مراجع علمية:
قد ذكرت الموسوعة البريطانية انه في عام 1963، كلفت مختبرات “Bell” العالِمان أرنو بنزياس و روبرت ويلسون باتباع أثر موجات الراديو التي تشوش على تقدم اتصالات الأقمار الاصطناعية. اكتشف العالِمان "بنزياس" و "ويلسون" أنه كيفما كان اتجاه محطة البث فإنه يلتقط دائماً موجات ذات طاقة مشوشة خفيفة، حتى ولو كانت السماء صافية، أسهل حل كان إعادة النظر في تصميم اللاقطات لتصفي الموجات من التشويش، ولكنهما ظلوا يتتبعون أثر هذه الموجات المشوشة، فكان اكتشافهم المهم للموجات الفضائية التي أثبتت نظرية الانفجار العظيم.
بنزياس و ويلسون ربحوا جائزة نوبل في الفيزياء على هذا الاكتشاف سنة 1978.
وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز في الآية القرآنية هو تقريرها بأن نشأة الكون بدأت إثر الانفجار العظيم بعد أن كان كتلة واحدة متصلة، وهذا ما أوضحته وأكدته دراسات الفلكيين وصور الأقمار الاصطناعية في نهاية القرن العشرين.
الخميس، مايو 20، 2010
بعد هايتي.. إسرائيل ترعب إيران والعرب بـ"الكيمتريل"
وكان العالم فوجىء في ذروة انشغاله بمواجهة تداعيات كارثة هايتي باتهامات لـ "غاز الكيمتريل" بأنه وراء ما حدث وليس الزلزال المدمر ، كما يعتقد كثيرون .
ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد ظهرت تقارير صحفية تحذر أيضا من أن ما شهدته هايتي هو بروفة على حروب المستقبل وخاصة تلك التي ستشنها إسرائيل ضد العرب وإيران وسيتم خلالها التغاضي عن المواجهات العسكرية المباشرة والاستعانة بدلا من ذلك بـ "الكيمتريل" الأكثر "براءة وفتكا في الوقت ذاته"
سلاح ذو حدين
وغاز الكيمتريل هو أحدث الأسلحة للدمار الشامل ويستخدم لاستحداث الظواهر الطبيعية كالبرق والرعد والعواصف والأعاصير والزلازل بشكل اصطناعي بل ويمكنه أيضا نشر الجفاف والتصحر وإيقاف هطول الأمطار وإحداث الأضرار البشعة بالدول والأماكن غير المرغوب فيها أمريكيا وإسرائيليا
وتبدأ قصته مع التدمير الواسع من حقيقة أنه عبارة عن مركبات كيماوية يمكن نشرها علي ارتفاعات جوية محددة لاستحداث ظواهر جوية مستهدفة وتختلف هذه الكيماويات طبقا للأهداف ، فمثلا عندما يكون الهدف هو "الاستمطار" أي جلب الأمطار يتم استخدام خليط من أيوديد الفضة علي بيركلورات البوتاسيم ليتم رشها مباشرة فوق السحب فيثقل وزنها ولا يستطيع الهواء حملها فتسقط أمطارا ، كما تستخدم هذه التقنية مع تغير المركبات الكيماوية فتؤدي إلي الجفاف والمجاعات والأمراض والأعاصير والزلازل المدمرة
وبمعني آخر أكثر وضوحا ، فإنه ما أن تطلق إحدى الطائرات غاز "الكيمتريل" في الهواء تنخفض درجات الحرارة في الجو وقد تصل إلى 7 م وذلك بسبب حجب أشعة الشمس عن الأرض بواسطة مكونات هذه السحابة الاصطناعية ، كما تنخفض الرطوبة الجوية إلى 30% بسبب امتصاصها مع أكسيد الألمونيوم ، متحولا إلى هيدروكسيد الألمونيوم هذا بجانب عمل الغبار الدقيق لأكسيد الألمونيوم كمرآه تعكس أشعة الشمس
ويؤدي ما سبق إلى انخفاض شديد مفاجئ في درجات الحرارة وانكماش في حجم كتل هوائية تغطي مساحات شاسعة تقدر بملايين الكيلومترات مما يؤدي لتكوين منخفضات جوية مفاجئة في طبقة الغلاف الجوي "الاستراتوسفير" فتندفع إليها الرياح من أقرب منطقة ذات ضغط جوي مرتفع ثم من المنطقة التي تليها ، ويتسبب هذا الوضع في تغير المسارات المعتادة للرياح في هذه الأوقات من السنة فتهب في اتجاهات غير معتاد الهبوب فيها ويعقب هذا الإطلاق استمرار الحرارة المنخفضة والجفاف لعدة أيام وخلال تلك الفترة تفقد السماء لونها الأزرق المعروف وتصبح أثناء النهار سماء ذات لون رمادي خفيف يميل إلى اللون الأبيض وفي المساء تبدو لون السحب الاصطناعية بلون يميل إلي الرمادي الداكن وهكذا تحدث تغيرات غير مألوفة في الطقس في تلك المناطق مما ينتج عنها صواعق وبرق ورعد وجفاف دون سقوط أي أمطار كما يصاحب ذلك انخفاضا واضحا في مدي الرؤية بسبب العوالق الكيماوية للمكونات الهابطة إلى الأرض حيث تتخذ مظهرا شبيها بالشبورة
ورغم التداعيات الكارثية السابقة ، إلا أن هذا لا يعني أن الكيمتريل هو الشر بحد ذاته ، بل على العكس فهو يحمل الخير للبشرية في حال استخدم في المجالات السلمية النفعية حيث له دور فعال في التقليل بشكل كبير من ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد بغرق الكرة الأرضية وفناء الكون في المستقبل البعيد ، فهو يستخدم لحجب أشعة الشمس عن الأرض واستخدام جزئيات دقيقة من أكسيد الألمونيوم كمرآة تعكس أشعة الشمس للفضاء الخارجي فتنخفض درجة حرارة الهواء وعلى الأرض فجأة وبشدة
هذا بالإضافة إلى أنه مفيد جدا في ظاهرة "الاستمطار" في المناطق القاحلة ، إلا أنه وللأسف فإن واشنطن أبت فيما يبدو أن تخدم البشرية واستخدمت تلك التقنية في الأغراض الاستعمارية ليصبح الكيمتريل أحدث أسلحة الدمار الشامل .
كلمة السر
سلاح الكيمتريل
والمثير للانتباه في هذا الصدد أن الاتحاد السوفيتي السابق هو من اكتشفه حيث تفوق مبكرا علي أمريكا في مجال الهندسة المناخية عندما حصل على نتائج دراسات قديمة في أوائل القرن الماضي للباحث الصربي نيقولا تيسلا الذي صنف بأنه من أعظم علماء ذلك القرن بعد أن نجح في اكتشاف الموجات الكهرومغناطيسية وقام بابتكار مجال الجاذبية المتبدل بل واكتشف قبل وفاته كيفية إحداث "التأيين" في المجال الهوائي للأرض والتحكم فيها بإطلاق شحنات من موجات الراديو فائقة القصر مما يسفر عن إطلاق الأعاصير الاصطناعية وبذلك يكون نيقولا تيسلا هو مؤسس علم الهندسة المناخية الذي بدأه الاتحاد السوفيتي ثم تلته الصين وتوفي تيسلا في فندق بنيويورك عام 1943
ورغم أن تيسلا عاش لسنوات طويلة في الولايات المتحدة وله إنجازات علمية كثيرة هناك إلا أنها لم تتعرف من خلاله على "الكيمتريل" حيث كان الاتحاد السوفيتي له السبق في اكتشاف أهمية أبحاثه وتطويرها في أوائل القرن الماضي ، أما معرفة واشنطن بـ "الكيمتريل " فقد بدأت مع انهيار الاتحاد السوفيتي وهجرة العلماء الروس إلي أمريكا وأوروبا وإسرائيل ،وكانت آخر الاستخدامات السلمية الروسية لهذا الغاز ما حدث في الاحتفال بمناسبة مرور60 عاما علي هزيمة ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية وذلك في مايو 2005 باستخدام وزارة الدفاع الروسية للطائرات في رش الغاز في سماء موسكو وخصوصا الميدان الأحمر لتشتيت السحب ، وإجراء مراسم الاحتفالات في جو مشمس وكان ضيف الشرف في هذا الاحتفال هو الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن وذلك للمرة الأولي وهي رسالة موجهة له ليفهم منها دقة التحكم في الطقس بتقنية الكيمتريل علي مستوي مدينة واحدة هي موسكو
وقبل التجربة الروسية السابق ، قام السوفيت بإسقاط الأمطار الصناعية "استمطار السحب" وذلك برش الطبقات الحاملة للسحب وقد استفادت الصين من ذلك خلال الفترة ما بين 1995 و2003 واستمطرت السحب فوق 3 ملايين كيلو متر مربع "حوالي ثلث مساحة الصين" وحصلت على 210 مليارات متر مكعب من الماء حققت مكاسب اقتصادية من استزراع تلك المناطق التي كانت جافة قدرت بـ "1,4" مليار دولار وكانت التكلفة العملية فقط "265" مليون دولار.
ثم تطورت أبحاث الكيمتريل على يد واشنطن وتوصلت إلي قواعد علمية وتطبيقات تؤدي إلي الدمار الشامل يطلق عليها الأسلحة الزلزالية يمكن بها إحداث زلازل مدمرة اصطناعية في مناطق حزام الزلازل وتقنيات لاستحداث ضغوط جوية عالية أو منخفضة تؤدي إلي حدوث أعاصير مدمرة.
اعترافات مثيرة
انتشار سحابة الكيمتريل
كما تضمنت المحاضرة إشارة إلي توصية من البنتاجون تشير إلي استخدام سلاح الجو الأمريكي أسلحة التحكم في الطقس لإطلاق الكوارث الطبيعية الاصطناعية من الأعاصير والفياضانات أو الجفاف المؤدي للمجاعات بالإضافة إلي التوصية ببدء نشاط إعلامي موجه لتجهيز المواطن الأمريكي لقبول مثل هذه الاختراعات من أجل طقس مناسب لحياة أفضل ثم إقناع المواطن الأمريكي بعد ذلك باستخدام هذه الأسلحة لحمايته من "الإرهابيين".
وبجانب الاعتراف السابق ، فإن الطريقة التي عرف من خلالها سر استخدام الكيمتريل كسلاح للدمار الشامل تكشف أيضا النوايا الحقيقية لواشنطن ، ففي مايو 2003 وخلال عمله بمشروع الدرع الأمريكي ، تمكن عالم من علماء الطقس في كندا كان من العاملين بالمشروع وهو العالم "ديب شيلد" من الاطلاع على هذا السر وقد أعلن ذلك علي شبكة المعلومات الدولية الإنترنت في موقع تحت اسم "هولمزليد " .
وبعد حوالي ثلاث سنوات من قيامه بكشف المستور ، وجد العالم الكندي ديب شيلد مقتولا في سيارته في عام 2006 وزعمت الأنباء حينها أنه انتحر.
إيران وإعصار جونو
آثار كارثة هايتي
وفي التفاصيل ، أكد الدكتور منير محمد الحسيني أن علماء المناخ الإسرائيليين قاموا بتطوير هذا السلاح الذي تم الكشف عنه في عام 2003 بواسطة عالم كندي وفجر مفاجأة في هذا الصدد مفادها أن إعصار "جونو" الذي ضرب سلطنة عمان مؤخرا وأحدث خرابا وتدميرا كبيرا ثم جنح إلي إيران بعد أن فقد نصف قوته كان ناجما عن استخدام "الكيمتريل" ، قائلا :" بكل تأكيد هو صناعة أمريكية وإسرائيلية ولكن ليست سلطنة عمان هي المقصودة بهذا الدمار وإنما كان الهدف إيران ولكن بسبب خطأ بعض الحسابات ـ فالتجارب لن تستقر قبل عام 2025 ـ تحول الإعصار إلي سلطنة عمان وعندما ذهب إلي إيران كانت قوته التدميرية قد استنفدت".
بل ورجح أن يكون السبب في ارتفاع درجات الحرارة في السنوات الأخيرة في مصر وشمال إفريقيا وبقية البلدان العربية هو التجارب الأمريكية والإسرائيلية في هذا الصدد ، قائلا :" ليس ببعيد ذلك الاحتمال فعند هبوط سحابة الكيمتريل إلي سطح الأرض فوق المدن الكبيرة مثل القاهرة وباريس وغيرها حيث تسير ملايين السيارات في الشوارع وغيرها من وسائل المواصلات التي ينبعث منها كم كبير جدا من الحرارة فيقوم أكسيد الألومنيوم بعمل مرآة فيعكس هذه الحرارة للأرض مرة أخري مما يؤدي إلي ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير عادي متسببا فيما يسمي موجات الحر القاتل كما حدث في باريس عام 2003 وجنوب أوروبا في يونيو2007 وسوف يتكرر ذلك مستقبلا في فصل الصيف".
مصر وأسراب الجراد
وأضاف " وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن أسراب الجراد التي هاجمت مصر وشمال إفريقيا وشمال البحر الأحمر ومنطقة جنوب شرق آسيا فوق السعودية والأردن في أواخر عام 2004 كان السبب الرئيس فيها هو غاز الكيمترل وذلك بعد رش تلك المنطقة بزعم خفض الاحتباس الحراري وقد قمت وغيري بتصوير ذلك واختفت السماء خلف السحاب الاصطناعي الكيمترل خلال عدة ساعات وحدث الانخفاض المفاجيء لدرجات الحرارة وتكوين منخفض جوي فوق البحر المتوسط وتحول المسار الطبيعي للرياح الحاملة لأسراب الجراد الصحراوي إلي اتجاه جديد تماما في هذا الوقت إلي الجزائر وليبيا ومصر والأردن وغيرها وبهذا لم تتم الرحلة الطبيعية لأسراب الجراد".
وتابع الحسيني قائلا :" في هذا الوقت لاحظ الباحثون أن الجراد الذي دخل مصر كان يحمل اللون الأحمر ، بينما كان الجراد الذي يدخل مصر علي طول تاريخها يحمل اللون الأصفر ، واختلاف الألوان هنا جاء بسبب أن الجراد الأحمر هو الجراد ناقص النمو الجنسي ولكي يكتمل النمو الجنسي للجراد كان لابد أن يسير في رحلة طبيعية حتي يتحول إلى اللون الأصفر كما تعودنا أن نشاهده في مصر ولكن مع حدوث المنخفض الجوي الجديد، اضطر الجراد إلي تغيير رحلته دون أن يصل إلي النضج المطلوب".
الموت بالصواعق
الكيمتريل يهدد مستقبل البشرية
واستطرد " الصواعق هي إحدي الآثار الجانبية الخطيرة لرش الكيمتريل من طبقة التروبوسفير واتحاده مع أملاح وأكسيد الباريوم مع ثاني أكسيد الكربون وهما من عوامل الاحتباس الحراري فيؤدي ذلك كله إلي تولد شحنات في حقول كهربائية كبيرة وعندما يتم إطلاق موجات الراديو عليها لتفريغها تحدث الصواعق والبرق والرعد الجاف دون سقوط أي أمطار كما حدث في بازل في سويسرا وفي ولاية الأسكا الأمريكية وفي مصر يوم 18 مايو 2005 وفي ألمانيا يوم 12 مايو 2000 ".
وحذر من أن الصواعق ليست هي الخطر الوحيد الذي يهدد المواطنين في مصر ودول العالم التي ترش في سمائها الكيمتريل ، بل سيلاحظ السكان وجود ظواهر جديدة مثل تغير لون السماء وتحولها من الأزرق إلي لون أقرب إلي الأبيض وذلك بسبب وجود كمية كبيرة من أملاح الباريوم وجزئيات الألومنيوم بكميات تبلغ 7 أضعاف مثيلاتها في الطبقات غير المتعاملة بالكيمتريل أما تأثير رش الكيمتريل علي صحة الإنسان فقد نشرت مجلات علمية أمريكية لباحثين مثل كريس كورينكوم وجارث نيكولسون بعض أبحاثهم التي أعدوها بعد تجريب الكيمتريل في الولايات المتحدة من واقع سجلات المستشفيات هناك حيث طرأت قائمة بالأعراض الجانبية وهي كالتالي : نزيف الأنف ، ضيق التنفس ، آلام الصداع ، عدم حفظ التوازن ، الإعياء المزمن ، أوبئة الأنفلونزا ، أزمة التنفس ، إلتهاب الأنسجة الضامة ، فقدان الذاكرة ، أمراض الزهايمر المرتبطة بزيادة الألومنيوم في جسم الإنسان .
مرض الخليج
وبجانب مصر ، استعرض الحسيني نماذج أخرى لضحايا الكيمتريل في العالم ومن أبرزها ما حدث في العراق في 28 يناير1991 عندما قامت الطائرات الأمريكية بإطلاق غاز الكيمتريل فوق سماء العراق بعد تحميله بالسلالة النشطة من الميكروب المهندس وراثيا لحساب وزارة الدفاع الأمريكية للاستخدام في الحرب البيولوجية وذلك بعد أن قامت واشنطن بتطعيم الجنود الأمريكان باللقاح الواقي من هذا الميكروب قبل إرسالهم لميدان المعركة ، ورغم ذلك فقد عاد47% من الجنود الأمريكان مصابين بالمرض وتغطية علي الحقيقة السابقة ، زعمت وزارتا الدفاع والصحة الأمريكيتين أنه مرض غير معروف أطلق عليه "مرض الخليج" وأشيع أنه ناتج بسبب أنواع من الغازات الكيماوية المتولدة عن إطلاق ذخيرة الطلقات الجديدة فائقة الصلابة .
وسرعان ما كشف النقاب عن حقيقة هذا المرض الطبيب الأمريكي جارث نيكولسون الذي قدم بحثا أشار فيه إلى الأمراض التي يسببها غاز الكيمتريل في الأماكن التي تم إطلاقه فيها ومنها نزيف الأنف وأوبئة الأنفلونزا وفقدان الذاكرة المؤقت ، مشيرا أيضا إلى إمكانية حدوث "الإيدز" بسبب زيادة الباريوم في جسم الإنسان.
وبالإضافة إلى العراق ، هناك أيضا كوريا الشمالية ، حيث أكد الدكتور الحسيني استخدام تقنية الكيمتريل فعليا كسلاح لمواجهة مشروعات كوريا الشمالية النووية حيث شهدت تلك الدولة وحدها دون البلدان المجاورة لها موجة من الجفاف التام ونقصاً حاداً في هطول الأمطار علي الرغم من اعتماد كوريا الشمالية علي زراعة الأرز كغذاء رئيس لها فظهرت حالة جفاف غير مبررة لم تصب كوريا الجنوبية أو الصين مثلا وهما علي حدودها الشمالية ونتج عن حالة الجفاف مجاعة رهيبة أدت إلي موت الآلاف من البشر شهريا ووصلت أرقام الضحايا إلي 6.2 مليون طفل و1.2 مليون بالغ" .
مأساة كوريا الشمالية
أحد ضحايا المجاعة بكوريا الشمالية
أيضا فإن إقليم كوسوفو المسلم لم يسلم من آثار الكيمتريل ، حيث استخدمته الطائرات الأمريكية خلال الغارات التي شنها الناتو على القوات الصربية في الإقليم في التسعينات ، الأمر الذي نجم عنه برودة شديدة في الشتاء وما قد ينجم عنه من احتمال الموت بردا.
والمثال الآخر الذي ساقه الدكتور الحسيني هو إطلاق الطائرات الأمريكية غازات الكيمتريل فوق منطقة تورا بورا في أفغانستان لتجفف النظام البيئي بالمنطقة لإحداث عملية نضوب للماء في هذه المنطقة ، الأمر الذي يدفع المقاتلين الأفغان إلي الفرار والخروج من المخابئ فيسهل اصطيادهم.
ويبدو أن شركات الأدوية هي أحد المستفيدين من هذا السلاح الخطير ، حيث أشار الدكتور الحسيني إلى حرص شركات الدواء الكبري علي الاشتراك في تمويل مشروع "الكيمتريل" بمليار دولار سنويا لأنه مع انتشار الآثار الجانبية لرش الكيمتريل علي مستوي العالم سوف تزداد مبيعات هذه الشركات العملاقة علي مستوي العالم جراء بيع الأدوية المضادة لأعراضه .
واختتم الدكتور الحسيني قائلا :" هناك تجارب لاستخدام تكنولوجيا جديدة لإطلاق الكوارث الطبيعية كالأعاصير المدمرة والفيضانات أو الجفاف ضد أعداء أمريكا ، أمريكا سوف تقوم بردع إيران وإثنائها عن المضي في برنامجها النووي علي شاكلة ما فعلته في كوريا الشمالية ، لكن ليس بتقنية تجفيف النظام البيئي بل بتقنية استحداث الأعاصير المدمرة من الدرجة الخامسة سرعة 250 كم في الساعة ولهذا لم ينجح توجيه إعصار جونو إلي إيران بدقة كافية ، إذا أردنا ملاحظة تأثير امتلاك هذا السلاح في السياسات الدولية ، يمكننا الإشارة إلى تراجع أمريكا عن تهديداتها بمهاجمة كوريا الشمالية عسكريا بالوسائل التقليدية علي نمط ما حدث في أفغانستان والعراق ، عموما لا يمكن التكهن بما سوف يحدث من ظواهر جوية وتأثيرها علي النظام البيئي والبشر والنباتات والحيوانات في مثل هذه الأنظمة الإيكولوجية ، الوقاية الوحيدة ضد هذا الاندفاع الأمريكي واستخدامه السيء للتكنولوجيا والطفرات العلمية هي الالتزام الأخلاقي ولكن في سبيل سيطرتها علي العالم تندفع أمريكا بجنون حتي لو كان الضرر سيلحق بشعبها ".
والخلاصة أنه في ظل الطموح الأمريكي والإسرائيلي المجنون للسيطرة على الكون ، فإن العالم مهدد مستقبلا بحروب تدميرية ولكن هذه المرة ليست من خلال الغزو والاحتلال والاستعمار التقليدي وإنما من خلال حروب غامضة ستظهر على أنها كوارث طبيعية.
الخميس، مايو 13، 2010
فلتر السيجارة من الخنزير!
بقلم: صلاح منتصر |
| آخر أخبار التدخين كشفت دراسة حديثة اجراها استاذ في جامعة استرالية ان اكثر من100 مليون مسلم مدخن في المنطقة العربية, يستنشق في سجائره مادة مشتقة من دم الخنزير تدعي هيموجلوبين, تستعمل للحفاظ علي تماسك نسيج الفلتر. |
الدراسة موجودة علي الموقع الالكتروني لجامعة سيدني, وقد ذكرت ان هذه المشتقات هي التي تجعل الفلتر اكثر فعالية في تقليل مضار التدخين, وانها استعملت منذ زمن بعيد في تصنيع فلتر السجائر, ومن الصعب التأكد من وجودها بدون اجراء اختبار علي فيلترات السجائر التي تباع حاليا في الاسواق. ونتيجة لبحثه دعا البروفيسور شامبان في مقال نشره يوم4 ابريل, المسلمين واليهود الي منع بيع السجائر وتدخينها من باب تحريمها دينيا. |
الخميس، مايو 06، 2010
الأربعاء، مايو 05، 2010
أشباح
شبح فتاة تجلس على قبر
نشرت تلك الصورة المبينة في صحيفتي شيكاغو صن تايمز و ناشيونال إكسامينر حيث جرى التقاطها أثناء إجراء تحقيق في الظواهر الغامضة في مقبرة باشلورز جروف في شهر أغسطس من عام 1991 من قبل فريق البحوث GRS، الصورة بالأبيض والأسود وسجلت على فيلم حساس للأشعة تحت الحمراء Infrared ، لاحظت المجموعة شيئاً مريباً قبل التقاط الصورة حيث سجلت أحد أجهزتهم تغيراً ملحوظاً ولم يكن أحد متواجد في لحظة التقاطها وعند تظهير الصورة ظهرت امرأة شابة تجلس على حجر القبر وبدت أجزاء من جسدها العلوي والسفلي شبه شفافة كما تعود الملابس التي ترتديها إلى زمن مضى. التقطت الصورة من فبل جودي هوف فيلز أحد أفراد المجموعة البحثية.
شبح جسر باكهورس | |
إلتقطت هذه الصورة عشية العيد في جسر باكهورس الأثري البريطاني الكائن في قرية كارغرولي من قبل مجموعة من صائدي الأشباح في جمعية تشسير للظواهر الغامضة CPS ويعتقدون أن الشبح الظاهر بشكل غيمي يمثل سكوير يونغ الذي كان مشهوراً جداً في المنطقة قبل 300 سنة كما تقول الكتب. ويعتقد أن الموقع كان مقبرة في الماضي قبل إنشاء الجسر.
شبح الراهبة الرومانية | |
طيف شبح شوهد في فندق ومنتجع قيد التجديد في رومانيا ، يأخذ شكل راهبة تلبس الأبيض، يزعم أن هناك كنوز مدفونة تحت الفندق والشبح يقوم بحراستها.
الثلاثاء، مايو 04، 2010
تفاصيل "المؤامرة الثلاثية" ضد مصر ومياه النيل........(هانى رضوان)
فإسرائيل كانت الحاضر الغائب في اجتماعات وزراء مجلس المياه بدول حوض النيل العشر التي عقدت في شرم الشيخ وانتهت بالفشل في 14 إبريل / نيسان وذلك في ضوء حقيقة أن المشروع الصهيوني أخذ أبعادا وأشكالا أكثر خطورة والمقصود هنا تدويل نهر النيل وتسعير المياه بعد أن منعت مصر ظهور فكرة هرتزل للنور.
وبجانب ما سبق ، فإن فشل اجتماعات شرم الشيخ حول وضع اتفاقية جديدة حول مياه النيل تراعي مطالب دول المصب والمنبع كان أمرا متوقعا بالنظر إلى محاولة إسرائيل التغطية على مخططاتها الاستيطانية والتهويدية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقرارها العنصري الأخير حول إبعاد سكان الضفة وذلك من خلال إثارة الخلافات بين مصر ودول حوض النيل على أمل الإسراع بإعلانها " دولة يهودية " وتصفية القضية الفلسطينية في ذروة انشغال مصر والعرب بقضية مياه النيل.
ولعل التقارير التي تحدثت عن زيارة وفد إسرائيلي لإثيوبيا سرا قبل أيام من اجتماعات شرم الشيخ تؤكد صحة ما سبق ، بالإضافة إلى أن مطالب دول المنبع السبع وهي إثيوبيا والكونغو وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي وأوغندا تثير الكثير من علامات الاستفهام وتؤكد أنها تنفذ أجندة صهيونية مائة بالمائة .
فمعروف أن مصر تعتمد في احتياجاتها المائية على مياه النيل بنسبة 95% والسودان بنسبة 15% ، أما إثيوبيا التي تقود الحملة ضد مصر فتستهلك حوالي 1% وكينيا 2% وتنزانيا 3% والكونغو 1% وبوروندي 5% حيث أن كثافة هطول الأمطار على تلك البلدان تقلل من أهمية مياه النيل بالنسبة لها .
وفي ضوء ما سبق فإن دعوة دول المنبع لإعادة توزيع الحصص في مياه النيل بصورة "أكثر عدالة " تثير السخرية خاصة وأن حججها غير مقنعة لأحد بل إنها تنتهك الاتفاقيات الدولية.
وكانت الدول السبع بررت دعوتها السابقة بعدة أمور منها : أن تلك المياه ملك لها ومن ثم لها الحق ليس فقط في حجزها وراء السدود ولكن أيضاً في بيعها إلى مصر والسودان ، كما زعمت كينيا وتنزانيا أن الحصص ينبغي أن يعاد النظر فيها بما يلبي تطور احتياجاتها التنموية خصوصاً في التحول من الزراعة الموسمية إلى الزراعة الدائمة ، وأخيرا احتجت الدول السابقة بأن اتفاقية عام 1929 وقعتها مصر مع سلطة الاحتلال البريطاني، التي لم تراع احتياجات مستعمراتها السابقة وبعدما نالت تلك المستعمرات استقلالها فإن الأمر اختلف بما يبرر إعادة النظر في الاتفاقات التي عقدها البريطانيون .
ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد رفضت الدول السبع مقترحات تقدمت بها دولتا المصب مصر والسودان خلال اجتماعات شرم الشيخ وقبلها في كينشاسا بالكونغو في مايو/أيار 2009 وفي الإسكندرية في يوليو/تموز 2009 حول ضرورة قيام دول منابع النيل بإخطار الدولتين مسبقاً قبل تنفيذ مشروعات على أعالي النهر قد تؤثر في حصصهما في المياه واستمرار العمل بالاتفاقيات السابقة التي توزع حصص المياه باعتبارها حقوقاً تاريخية في حال إبرام اتفاقية جديدة وأن تصدر جميع القرارت المتعلقة بتعديل أي بنود لاتفاقية تقاسم مياه النهر بالإجماع أو بالأغلبية التي يشترط فيها موافقة دولتي المصب .
شراء المياه
بل وتحدت الدول السبع مصر والسودان علانية عبر التهديد بإبرام الاتفاقية الجديدة في منتصف مايو / أيار 2010 سواء قبلت مصر والسودان أو لم تقبلا ، وسرعان ما كشفت صحيفة "جيما تايمز" الإثيوبية في 24 إبريل / نيسان أبعاد المؤامرة الإسرائيلية الأمريكية الإثيوبية الجديدة ضد مصر والسودان ، حيث أوضحت أن هناك رأيا عاما تزداد قوته فى دول منابع النيل يطالب بضرورة دفع مصر ثمن استخدام مياه النيل.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة في كينيا القول إن أغلب الكينيين يرون أن من حق بلادهم وباقى بلاد منابع النيل الحصول على مقابل لمياه النيل التى تصل إلى مصر والسودان.
وأشارت إلى اعتزام دول المنابع السبع التوقيع على معاهدة جديدة بشأن تقاسم مياه النيل رغم رفض دولتى المصب وهما مصر والسودان لهذه الاتفاقية الجديدة ، قائلة :" من المنتظر أن توقع كينيا وإثيوبيا وأوغندا ورواندا وبوروندى والكونغو الديمقراطية وتنزانيا على الاتفاقية الجديدة التي ستحل محل اتفاقيتى عام 1929 و1959 المنظمتين للعلاقة بين دول حوض النيل في 14 مايو ".
وأضافت الصحيفة أن الكينيين يطالبون بالتعامل مع مياه النيل كما تتعامل الدول العربية مع البترول الذى يتم استخراجه من أراضيها وبالتالى يجب أن تشترى مصر ما تحتاج إليه من المياه من دول المنابع على اعتبار أن كلا من البترول والمياه مصادر طبيعية للدول.
واختتمت قائلة إن إقامة منطقة للتجارة الحرة تضم مصر وباقى دول حوض النيل يمكن أن تحد كثيرا من احتمالات قيام نزاع بين مصر وتلك الدول على مياه النيل حيث يمكن لمصر التى تعانى من قلة مصادر المياه شراء احتياجاتها من الغذاء والكهرباء من كينيا وإثيوبيا وغيرهما من دول الحوض بدون أى أعباء إضافية.
ما سبق يؤكد أن هناك اتجاها من دول المنبع لعدم الالتزام بحصص المياه المنصوص عليها فى الاتفاقيات التاريخية ووقوفهم جميعا ضد مصر و السودان ما يعني أن حصة مصر التاريخية من مياه النيل المستقرة منذ عام 1929 (55 مليار متر مكعب) تتعرض الآن إلى تهديد بالغ ، فرغم حاجة مصر إلى زيادة حصتها الحالية بحوالي 11 مليار متر مكعب بسبب الزيادة الكبيرة في عدد السكان ومعدلات الاستهلاك تفاجأ بأن عليها أن تخوض معركة طويلة لكي تحافظ على حصتها الأصلية خاصة وأن 86% من موارد مصر النيلية تأتي من إثيوبيا التي تتزعم دعوات إعادة توزيع الحصص في مياه النيل بصورة "أكثر عدالة " بل ويتردد أيضا أن تل أبيب تخطط حاليا لإنشاء خط أنابيب لنقل مياه النيل من الهضبة الإثيوبية إلى إسرائيل .
ورغم أن البعض يؤكد أنه ليس بمقدور دول المنبع إيقاف قوة اندفاع المياه باتجاه مصر والسودان أو مد خط أنابيب لنقل مياه النيل من الهضبة الإثيوبية إلى إسرائيل بسبب الفيضانات وكثرة هطول الأمطار أغلب شهور السنة ووجود مرتفعات البحر الأحمر التي تشكل عائقا كبيرا أمام مخطط تل أبيب ، إلا أن الترويج لمشاريع تدويل الأنهار ومصادر المياه يحمل خطرا بالغا لأنه يشجع الدول الإفريقية علي احتجاز المزيد من مياه النيل أمام سدود تشجع إسرائيل على بنائها وتمويلها تمهيدا لبيع هذه المياه لدول أخرى مثل إسرائيل نفسها ، ولعل إلقاء نظرة على تاريخ مؤامرات إسرائيل ضد مياه النيل وما انتهت إليه يؤكد صحة ما سبق .
أبعاد المؤامرة الثلاثية
نتنياهو وليبرمان يواصلان تنفيذ المؤامرة
فالاستراتيجية الصهيونية التي تستهدف القفز إلي إفريقيا لمحاصرة مصر بدأت منذ الخمسينات من القرن الماضي ، ففي عام 1955 ، أعلن ديفيد بن جوريون أن اليهود يخوضون مع العرب معركة المياه وأنه على نتيجة هذه المعركة يتوقف مصير إسرائيل وصولاً إلى مشروع شركة تاحال الإسرائيلية عام 1974 بشق قناة توصل مياه النيل إلى إسرائيل عن طريق سحارة أسفل قناة السويس تمد إسرائيل بحوالي 8 مليارات متر مكعب سنوياً وسرعان ما استولت إسرائيل علي روافد نهر الأردن ومياه الليطاني في لبنان واليرموك في سوريا وبعد توقيع معاهدة السلام مع مصر ، لم يتوقف تطلعها للحصول علي حصة من مياه نهر النيل وحين عجزت أن تفعل ذلك عبر الطرف المصري مدت نفوذها إلي دول المنبع الإفريقية التي كانت قد استعادت العلاقات الدبلوماسية معها في أعقاب توقيع اتفاقيات كامب ديفيد.
وكشف كتاب أصدره مركز دايان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا التابع لجامعة تل أبيب حول "إسرائيل والحركة الشعبية لتحرير السودان" وأعده ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشى فرجى عما فعلته إسرائيل لكي تحقق مرادها في إضعاف مصر وتهديدها من الظهر وكيف أنها انتشرت في قلب إفريقيا في الفترة من عام 56 إلى 77 وأقامت علاقات مع 32 دولة إفريقية لكي تحيط بالسودان وتخترق جنوبه وكيف وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط على مصر.
ووفقاً للكتاب ، فقد احتلت إثيوبيا أهمية خاصة في النشاط الاستخباري الإسرائيلي نظراً لأنها تقود التمرد على اتفاقات المياه السابقة ولأن 86% من مياه النيل تأتي من مرتفعاتها فضلا عن الوجود العسكري الإسرائيلي المتعاظم هناك والذي له صلة بأزمات القرن الإفريقي ، مشيرا إلى توافد قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عليها منذ أواخر الخمسينيات على نحو لافت للنظر.
وأضاف أن استراتيجية إسرائيل منذ أواخر الخمسينات وبداية الستينات اتجهت إلى محاولة تطويق العالم العربي والانقضاض عليه من الخلف من خلال ما أطلق عليه بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل آنذاك سياسة "شد الأطراف " التي ركزت على اختراق ثلاث من دول الجوار هي إثيوبيا وتركيا وإيران وكان الدخول إلى القارة الإفريقية والتركيز على دول حوض نهر النيل وعلى رأسها إثيوبيا للضغط على مصر جزءاً من تلك الاستراتيجية .
وتحدث فرجي في هذا الصدد عن انتشار خمسة آلاف خبير إسرائيلي في دول القارة في ذلك الوقت المبكر وقد نشطوا في مختلف المجالات العسكرية والاقتصادية من تدريب للجيوش والشرطة إلى إقامة المزارع وتصدير الزهور .
وتابع أنه سرعان ما أغرقت إسرائيل دول المنبع بالمشاريع التنموية التي ساهمت بالخبرة والمال في تنفيذها كان من بينها المقايضة الشهيرة مع إثيوبيا التي انتهت بمشاركة إسرائيل في بناء عدد من السدود في أعالي النيل في مقابل قيام إثيوبيا بترحيل يهود الفلاشا إليها عام 1989 .
واستطرد " إثيوبيا تعتبر من وجهة نظر علماء الجغرافيا نافورة مياه إفريقيا وعلى الرغم من أن معظم زراعتها تقوم على المطر أي أنها لا تحتاج بدرجة كبيرة إلى مياه النيل، إلا أن علاقتها الوطيدة بإسرائيل هي التي تدفعها دائماً للتذمر حول قيمة حصتها وحصة مصر من مياه النيل ، وقد أعلنت شركة تاحال المسئولة عن تطوير وتخطيط المصادر المائية في إسرائيل أنها تقوم بمشاريع مائية في إثيوبيا لحساب البنك الدولي وأنها تقوم بأعمال إنشائية في أوجادين في الطرف الآخـر من إثيوبيا على حدود الصومال ويهدف التعاون الإسرائيلي الإثيوبي إلى تنفيذ 40 مشروعاً مائياً على النيل الأزرق لتنمية الأراضي الواقعة على الحدود السودانية الإثيوبية وتشمل هذه المشاريع إنشاء 26 سداً لري 400 ألف هكتار وإنتاج 38 مليار ك. وات من الكهرباء وتستلزم هذه المشروعات 80 مليار متر مكعب من المياه تأتى على حساب حصة مصر والسودان ".
وأضاف فرجي في كتابه " ويأتي هذا التعاون بين إسرائيل وإثيوبيا تتويجاً لتعاون سري بينهما قدمت فيه إسرائيل القنابل العنقودية وطائرات الكفير للجيش الإثيوبي والهدف الأساسي لإسرائيل من هذه العلاقة هو تعزيز نشاطها في منطقة القرن الإفريقي وتوطيد أقدامها في المنطقة لتعزيز دورها في أحداث جنوب السودان ومنذ إقامة مصر للسد العالي عام 1957 لم تكف إثيوبيا عن المطالبة بالمساواة في توزيع حصة مياه النيل تدعمها في ذلك بل تدفعها إلى ذلك إسرائيل ، ففي عام 1977 أعلنت إثيوبيا أنها تريد تحويل 92 ألف هكتار في حوض النيل الأزرق و28400 هكتار في حوض نهر البارو إلى أراض مروية ، وفى عام 1981 قدمت إثيوبيا قائمة بأربعين مشروعاً على النيل الأزرق ونهر السوباط أمام مؤتمر الأمم المتحدة للدول الأقل نمواً وأكدت أنها تحتفظ بحقها في تنفيذ هذه المشاريع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الأطراف الأخرى ، وأخيراً فإن إثيوبيا تصر منذ بداية التسعينيات - لأسباب داخلية وخارجية - على أن الأوضاع القديمة في حوض النيل لابد من إعادة ترتيبها من جديد ومن ثم لابد من إعادة تقسيم المياه بين دول حوض النيل طبقاً لاحتياجات كل دولة وتؤكد أنها لا تعترف بالاتفاقيات القديمة باعتبار أنها تمت في عهود استعمارية ".
بتر الأطراف
سيلفا كير رئيس الحركة الشعبية
وبالنسبة للسودان ، كشف فرجي أن التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي في التعامل مع العالم العربي ودول الجوار التي تحيط به تتبنى موقف "شد الأطراف ثم بترها " بمعني مد الجسور مع الأقليات وجذبها خارج النطاق الوطني ثم تشجيعها علي الانفصال (وهذا هو المقصود بالبتر) لإضعاف العالم العربي وتفتيته ، وأوضح أن المخابرات الإسرائيلية قامت بفتح خطوط اتصال مع تلك الأقليات ومنها الأكراد في العراق والجنوبيين في السودان ، مشيرا إلى أن الحركة الانفصالية في جنوب السودان كانت من البداية أداة استخدمتها إسرائيل لتحقيق هدف استراتيجي بعيد المدى هو إضعاف مصر وتهديدها من الخلف.
وتابع " بدأت الاتصالات مع الجنوبيين من القنصلية الإسرائيلية في أديس أبابا ، فى البداية ركزت إسرائيل على تقديم المساعدات الإنسانية للجنوبيين (الأدوية والمواد الغذائية والأطباء) واستثمار التباين القبلي بين الجنوبيين أنفسهم وتعميق هوة الصراع بين الجنوبيين والشماليين ثم بدأت صفقات الأسلحة الإسرائيلية تتدفق علي جنوب السودان عبر أوغندا وإثيوبيا وكينيا وقام بعض ضباط القوات الإسرائيلية الخاصة بتدريب الإنفصاليين في مناطق جنوب السودان ، كما قامت إسرائيل بانشاء مدرسة لضباط المشاة لتخريج الكوادر العسكرية لقيادة فصائل التمرد في جنوب السودان وأوفدت بعض خبرائها لوضع الخطط والقتال إلي جانب الانفصاليين تماما مثل مافعلته إسرائيل فى نيكارجوا وأمريكا الجنوبية فى ثمانينات القرن الماضى".
واستطرد " استخدمت إسرائيل نفوذها لاستمرار التمرد وإثارة الجنوبيين عبر تصوير صراعهم بأنه مصيري بين شمال عربي مسلم وجنوب زنجي إفريقي مسيحي وتولت إسرائيل دفع مرتبات قادة وضباط الحركة الشعبية لتحرير السودان وتقدر بعض المصادر الإسرائيلية ما قدمته إسرائيل للحركة الشعبية بحوالى 500 مليون دولار حصلت إسرائيل على القدر الأكبر منها من الولايات المتحدة وأغدقت إسرائيل على الانفصاليين المال والسلاح لتعزيز موقف الحركة التفاوضي مع حكومة الشمال حتي أصبح ندا عنيدا لها بل وأقوي منها عسكريا وفي غياب أي دعم عربى تم استنزاف الحكومة السودانية فاضطرت إلى توقيع اتفاق سلام مع الحركة في عام 2005 ينص على مرحلة انتقالية مدتها 6 سنوات يتم بعدها تحديد مصير الجنوب بالوحدة أو الانفصال عن الشمال ".
وشدد فرجي على أن إسرائيل هي التي أقنعت الجنوبيين في السودان بتعطيل تنفيذ مشروع قناة "جونجلي" الذي تضمن حفر قناة في منطقة أعالي النيل لنقل المياه إلي مجري جديد بين جونجلي وملكال لتخزين 5 ملايين متر مكعب من المياه سنويا لإنعاش اقتصاد شمال السودان والاقتصاد المصري ، وأقنعت إسرائيل حينها الجنوبيين بأنهم أولى بتلك المياه التي سينتفع بها غيرهم .
وتابع : إسرائيل ليست بعيدة أيضاً عما يجرى فى إقليم دارفور ، ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل السابق قال في كلمة له ألقاها خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية في العام 2003 : حان الوقت للتدخل في غرب السودان وبالآلية والوسائل نفسها التي نتدخل بها في جنوب السودان ، وبالفعل نجحت إسرائيل من خلال وجودها فى جنوب السودان وفى أوغندا وكينيا فى أن تجند عناصر مهمة من سكان دارفور ذوى الأصل الإفريقى لاسيما ممن ينتمون إلى حركة العدل والمساواة ، بعض قادة التمرد فى دارفور كانوا زاروا إسرائيل عدة مرات وتلقوا تدريبات على أيدى قادة الجيش الإسرائيلى ، كما أن إسرائيل أرسلت عشرات الخبراء لمساعدة هذه الميليشيات فى اكتساب مهارات القتال والتعامل مع الأسلحة الإسرائيلية، كما قامت إسرائيل بتدريب عناصر من هذه الميليشيات فى معسكرات الحركة الشعبية لتحرير السودان وفي قواعدها العسكرية فى إريتريا بهدف مساعدة هذه الميليشيات على غرار ما حدث فى جنوب السودان سعياً من إسرائيل إلى تكرار سيناريو جنوب السودان فى إقليم دارفور بهدف تمزيق وحدة الدولة السودانية وتفتيتها إلى مجموعة من الدويلات الهشة الضعيفة المتصارعة ".
وكشف أن السودان سيتم تقسيمه إلى خمسة دويلات هي : دارفور ، جبال النوبة ، الشرق ، السودان الجديد ، السودان الشمالي ، موضحا أن المقصود بالسودان الجديد جنوب السودان ويهدف هذا المخطط لخدمة إسرائيل أولاً وأخيراً وحرمان العرب من أن يكون السودان الغني بأراضيه الخصبة وموارد المياه "سلة الغذاء العربية" ومحاصرة واستهداف مصر بالتحكم في مصدر حياتها أي مياه النيل ودفعها لأن تضطر إلى شراء مياه النيل بعد اقرار اتفاقيات جديدة بتقنين حصص الدول المتشاطئة القديمة والدويلات الجديدة.
واختتم فرجي قائلا إن دور إسرائيل بعد "انفصال الجنوب" وتحويل جيشه إلى جيش نظامي سيكون رئيسيا وكبيرا ويكاد يكون تكوينه وتدريبه صناعة كاملة من قبل الإسرائيليين وسيكون التأثير الإسرائيلي عليه ممتدا حتى الخرطوم ولن يكون قاصراً على مناطق الجنوب بل سيمتد إلى شمال السودان ليتحقق الحلم الاستراتيجي الإسرائيلي في تطويق مصر.
وبجانب ما سبق وفي كتاب له بعنوان " الصراع علي المياه في الشرق الأوسط" ، أوضح المحاضر في جامعة حيفا ارنون سوفر أن لإسرائيل مصالح استراتيجية في حوض النيل وأن توزيع المياه بين دول الحوض يؤثر مباشرة علي إسرائيل ولذلك فهي تنسق في هذا السياق مع إثيوبيا وهو المعني الذي أكده شيمون بيريز في كتابه الشرق الأوسط الجديد الذي صدر قبل أكثر من عقدين بقوله إن إسرائيل احتاجت في الحرب إلي السلاح وهي تحتاج في السلم إلى المياه . وهناك أيضا محاضرة رسمية لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق وعضو الكنيست آفي ديختر في 30 أكتوبر 2008 حول أسباب اهتمام إسرائيل بالوضع في السودان وسعيها لتنفيذ خطة للتدخل في دارفور علي غرار ما فعلته في جنوب السودان جاء فيها أن استهداف السودان ليس لذاته فقط ولكن لـ" كون السودان " يشكل عمقا استراتيجيا لمصر وهو ما تجسد بعد حرب يونيو 1967 عندما تحول السودان إلى قواعد تدريب وإيواء لسلاح الجو المصري وللقوات البرية هو وليبيا كما أرسل السودان قوات إلى منطقة القناة أثناء حرب الاستنزاف التي شنتها مصر منذ عام 1968 - 1970 .
وتابع ديختر قائلا :" كان لابد أن نعمل على إضعاف السودان وانتزاع المبادرة منه لبناء دولة قوية موحدة رغم أنها تعج بالتعددية الإثينية والطائفية لأن هذا المنظور الاستراتيجي الإسرائيلي ضرورة من ضرورات دعم وتعظيم الأمن القومي الإسرائيلي". وهناك دراسات إسرائيلية أخرى أشارت إلى أن السياسة الإسرائيلية تستهدف تهديد الأمن العربي والمصري بمحاولة زيادة نفوذ إسرائيل في الدول المتحكمة في مياه النيل من منابعه مع التركيز على إقامة مشروعات زراعية تعتمد على سحب المياه من بحيرة فيكتوريا وهي تعتمد في تحقيق ذلك على خلق المشاكل والتوترات بين الأقطار العربية والأفريقية بما يشغل مصر عن القضية الفلسطينية ، كما تستهدف السياسة الإسرائيلية الحصول على تسهيلات عسكرية في دول منابع النيل واستخدام القواعد الجوية والبحرية مثل ما حدث من مساعدات لإسرائيل من قواعد إثيوبيا في عدوان 1967 واستخدام الدول الإفريقية كقاعدة للتجسس على الأقطار العربية إضافة إلى تصريف منتجات الصناعة العسكرية الإسرائيلية وخلق كوادر عسكرية إفريقية تدين لها بالولاء.
وبجانب الدعم العسكري الإسرائيلي القائم والموجه لعدد من دول حوض النيل وخاصة إثيوبيا وأوغندا وكينيا والكونغو الديمقراطية ، فإن إسرائيل تسعى إلى ما هو أخطر من ذلك الدعم من خلال مشاريعها المائية المشتركة مع دول حوض النيل ، ففي عام 2009، قدمت إسرائيل إلى كل من الكونغو الديمقراطية ورواندا (من دول المنبع) دراسات تفصيلية لبناء ثلاثة سدود كجزء من برنامج متكامل تهدف إسرائيل من خلاله إلى التمهيد لمجموعة كبيرة من المشروعات المائية في هذه الدول ، أما في أوغندا ، فتقوم إسرائيل بتنفيذ مشاريع ري في عشر مقاطعات يقع معظمها في شمال أوغندا بالقرب من الحدود الأوغندية المشتركة مع السودان وكينيا ويجري استخدام المياه المتدفقة من بحيرة فيكتوريا لإقامة هذه المشاريع وهو ما يؤدي إلى نقص المياه الواردة إلى النيل الأبيض أحد أهم الروافد المغذية لنهر النيل في مصر .
وفي إثيوبيا ، تقوم إسرائيل حاليا بإقامة أربعة سدود على النيل لتوليد الكهرباء وضبط حركة المياه في اتجاه السودان ومصر وتقدم شركات استثمارية إسرائيلية يملكها جنرالات متقاعدون في الموساد عروضا للمساهمة سواء في مشاريع بناء السدود على منابع نهر النيل في الأراضي الإثيوبية أو في مشاريع أخرى زراعية .
وسائل التغلغل
إسرائيل تستغل الأزمة الإنسانية بالصومال
وبصفة عامة ، نجحت إسرائيل في التغلغل في دول منابع النيل من خلال عدة أمور منها : توظيف التناقضات العربية الإفريقية ، حيث كشفت دراسات وتقارير صحفية كثيرة أن إسرائيل استغلت الصراع الصومالي الإثيوبي والسوداني الإثيوبي والسوداني الإريتري والمصري الإثيوبي من أجل تحقيق أهدافها وهي تقوم بالتحريض الدائم والمستمر ضد العرب لإشعار دول حوض النيل بأنها تتعرض لظلم ناتج عن الإسراف العربي في موارد المياه ثم تقوم بتقديم الدعم الاقتصادي والدبلوماسي لتلك الدول وما يؤكد ما سبق أنه في عام 1996 ، انتقدت أوغندا ما أسمته استهلاك مصر والسودان لأكثر من حاجتهما للمياه ، مؤكدة حقها في استعمال موارد المياه وقامت بإنشاء سدود في حوض بحيرة فكتوريا لتوليد الطاقة الكهربائية.
وهناك أيضا توظيف الصراعات العرقية وذلك من خلال صنع شبكة علاقات وتحالفات وثيقة مع بعض الأطراف على حساب الأخرى ومن أهم القوى التي تدعمها إسرائيل قبائل التوتسي الحاكمة في رواندا والنظام الأوغندي وتقوم المخابرات الإسرائيلية بتغذية الصراعات بين التوتسي والهوتو بل وتقوم بتصدير السلاح إلى طرفي الصراع معا وثمة مخاوف في منطقة وسط إفريقيا من النزعة القومية لدى قبائل التوتسي التي تتوزع في بوروندي وجنوب أوغندا (الرئيس الأوغندي ينتمي إلى التوتسي) وشرق الكونغو ورواندا والتي تسعى للسيطرة الكاملة على المنطقة عبر الدعم الأمريكي - الإسرائيلي بما يعنى إقامة دولة التوتسي الكبرى وإعادة ترتيب الأوضاع الإقليمية والدولية في وسط إفريقيا.
هذا بجانب أن إسرائيل دعمت الحركة الانفصالية في جنوب السودان منذ انطلاقها ثم دربت كوادر الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا عندما لاحت بوادر انتصارها وقامت بتدعيم أنظمة حاكمة مثل الباجندا في أوغندا ونظام الأمهرا في إثيوبيا وهو ما يؤكد أيضا سر انصياع اثيوبيا للمخططات الصهيونية فالأمهرا رغم أنها أقلية في إثيوبيا إلا أنها تحكم البلاد ولذا يحرص النظام الحاكم هناك على كسب ود أمريكا وإسرائيل لضمان الاستمرار في الحكم . وبجانب ما سبق ، فإن إسرائيل تتغلغل في دول منابع النيل ومنطقة القرن الإفريقي الاستراتيجية عبر المساعدات الإنسانية ، حيث استغلت ظروف عدم الاستقرار في الصومال وتحركت تحت غطاء إنساني فأقامت عدة مراكز في مقديشيو وفي بعض الأقاليم الأخرى لتقديم المساعدات إلى الصوماليين والتي يتولاها صندوق إغاثة الصومال وهو صندوق تدعمه وزارة الخارجية الأمريكية والمنظمة الصهيونية العالمية والمؤتمر اليهودي وعدة منظمات وجمعيات صهيونية أخرى في الولايات المتحدة وقد تم تأهيل هذه المراكز بخبراء إسرائيليين وصلوا إلى الصومال في أواخر عام 1992 وبلغ عددهم 250 شخصا .
هذا بالإضافة للنشاط العسكري في دول منابع النيل في ظل حاجة الدول الإفريقية لمصادر السلاح لمواجهة الانقلابات العسكرية التي يدبرها أعداء الداخل والخارج كما تقوم أجهزة المخابرات الإسرائيلية بتزويد الدول الإفريقية بالخدمات الاستخباراتية من مصادرها الخاصة أو بالاعتماد على مصادر الموساد في المخابرات الأمريكية.
ويؤكد شلومو جازيت رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق في هذا الصدد أن إسرائيل تعاونت في مجال التسلح مع عدد كبير من الدول الإفريقية منها إثيوبيا وزائير وكينيا وليبيريا وجنوب إفريقيا والكاميرون ، قائلا :" النشاط العسكري الإسرائيلي في إفريقيا يتراوح بين تصدير الأسلحة وإقامة قواعد عسكرية وقد حصلت إثيوبيا على أسلحة إسرائيلية مقابل تهجير يهود الفلاشا ، كما تحصل الدول والقبائل في منطقة البحيرات العظمى على أسلحة إسرائيلية متنوعة ، كما قامت إسرائيل بتسليح جيشي رواندا وبوروندي بالأسلحة القديمة بدون مقابل لكسب ود السلطات الحاكمة والتغلغل في منطقة البحيرات العظمى حيث توجد منابع النيل ".
وهناك أيضا العلاقات التجارية حيث هناك مجموعة أساسية من الدول الإفريقية تمثل أبرز شركاء إسرائيل وهي جنوب أفريقيا وإثيوبيا وكينيا ونيجيريا كما تزايدت أهمية عدد من دول حوض النيل في التجارة الخارجية الإسرائيلية حيث تضاعفت الواردات الإسرائيلية من إثيوبيا أكثر من ثلاثين مرة خلال عقد التسعينيات ، كما تضاعفت الصادرات الإسرائيلية لها حوالي ثلاث مرات والوضع هو ذاته بالنسبة لكينيا ، ويعتبر مركز التعاون الدولي في وزارة الخارجية الاسرائيلية الذي يرأسه نائب وزير الخارجية هو الجهاز المسئول عن تصميم وتنفيذ سياسات التعاون التجاري والاقتصادي مع الدول الإفريقية وخاصة دول حوض النيل ، حيث يقدم الدعم لها في مجالات الزراعة والصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية.
ويبقى الأمر الأخطر وهو التعاون المائي والزراعي ، حيث نجحت إسرائيل بمساعدة واشنطن في تأمين سيطرتها على بعض مشاريع الري في منطقة البحيرات العظمى عبر تقديم الدعم الفني والتكنولوجي من خلال الأنشطة الهندسية للشركات الإسرائيلية في مجال بناء السدود المائية.
وقدمت إسرائيل دراسات تفصيلية إلى الكونغو ورواندا لبناء ثلاثة سدود كجزء من برنامج شامل لإحكام السيطرة على مياه البحيرات العظمى ، كما وقعت أوغندا وإسرائيل اتفاقا في مارس 2000 ينص على تنفيذ مشاريع ري في عشر مقاطعات متضررة من الجفاف وإيفاد بعثة أوغندية إلى إسرائيل لاستكمال دراسة المشاريع التي يقع معظمها في مقاطعات شمال أوغندا بالقرب من الحدود الأوغندية المشتركة مع السودان وكينيا وسيجري استخدام المياه المتدفقة من بحيرة فيكتوريا لإقامة هذه المشاريع وهو ما يؤدي إلى نقص المياه الواردة إلى النيل الأبيض أحد الروافد الأساسية لمياه النيل ، ولا تقتصر خطورة التواجد الإسرائيلي في دول أعالي النيل على الاستعانة بالخبراء والتعاون الفني في المشروعات ولكنها تمتد أيضا إلى التعاون الاقتصادي الزراعي برأسمال يهودي يهدف إلى تملك أراض في المنطقة بدعوى إقامة مشاريع عليها أو تحسين أراضيها أو إقامة سدود بها ، بل وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن تل أبيب مهتمة بإقامة مشاريع للري في مقاطعة كاراموجا الأوغندية قرب السودان .
تدويل الأنهار
خريطة دول حوض النيل
ويجب الإشارة هنا إلى أن السياسة الإسرائيلية السابقة التي تتبع استراتيجية الالتفاف حول دول حوض النيل بأنشطة عسكرية وأمنية وزراعية ومائية مكثفة لمحاصرة مصر تلقى دعما واسعا من واشنطن وهذا ما تأكد في المؤامرة الأخيرة المتعلقة بتدويل مياه الأنهار وتسعيرها بعد فشل فكرة تحويل جزء من مياه النيل إلى صحراء النقب عبر سيناء ، حيث صرح الدكتور محمد أبوزيد وزير الري والموارد المائية السابق، حين صرح في شهر فبراير/شباط 2009 بأن ثمة مخططاً إسرائيلياً أمريكياً للضغط على مصر لإمداد تل أبيب بالمياه من خلال إثارة موضوع "تدويل الأنهار" بعد فشل .
وكان الخبير الأمريكي "فرانكلين فيشر" طرح مؤخرا فكرة تروج لها إسرائيل وأمريكا في المنطقة وهي فكرة تسعير المياه الدولية وبيعها وتقضي الفكرة بإنشاء صندوق مشترك يضم حساباً لكل عدد من الدول يشتركون في مجرى مائي دولي واحد يقدر من خلاله ثمن الماء دولياً على أساس معادلة قيمة المتر المكعب لأرخص قيمة مياه بديلة مثل قيمة المتر المكعب من الماء المحلى من البحر وتدفع الدولة قيمة كل الماء الذى تستهلكه أو الذى تطالب بالحصول عليه أولاً ثم تحتسب هذه القيمة من حصة الدولة في الصندوق المشترك، فإما أن يكون الحساب مديناً فتدفع الدولة الفرق ، أو دائناً فتحصل على الفرق بعد احتساب الحصص بالتساوي ، بغض النظر عن الحقوق التاريخية والاتفاقيات الموقعة ، وإذا تحقق لهذه الفكرة النجاح فإن مصر مطالبة بأن تدفع سنويا 27.5 مليار دولار أمريكي ثمن ما تستعمله من مياه النيل.
بل وكشفت وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة تحاول حاليا طرح فكرة نقل تخرين المياه من بحيرة ناصر إلى إثيوبيا مع تشجيع مخطط قديم يقضي بمحاولة تحويل مجرى نهر النيل في إثيوبيا وأن المكتب الأمريكي لاستصلاح الأراضي يقوم بعمل الدراسات الخاصة بهذا المخطط ، كما أن الولايات المتحدة تطرح أيضاً خطة في الجنوب من حوض نهر النيل تقضي بتحويل كل مصادر المياه في تلك المناطق لتصب في منطقة البحيرات العظمى وسط القارة كخزان عملاق للمياه على أن يتم بيعها لمن يريد كالبترول تماماً كما يمكن أيضاً تعبئتها في براميل تحملها السفن أو عن طريق أنابيب.
ما سبق يؤكد أن هناك تغييرا للقواعد القانونية الدولية المعمول بها في إطار توزيع مياه الأنهار، حيث دخلت مفاهيم جديدة كلية مثل تسعير المياه وإنشاء بنك وبورصة للمياه وتستخدم تل أبيب وواشنطن في ذلك ذريعة أن حصص المياه التي تقررت لبلدان حوض النيل ليست عادلة وأنها تقررت في وقـت سابـق على استقلالهم وأنهما مستعدتان لتقديم التقنية التي تمكن تلك الدول من ترويض مجرى النيل وتوجيهه وفقاً لمصالحها.
ويذكر المحلل السياسي الأمريكي مايكل كيلو مؤلف كتاب "حروب مصادر الثروة" في هذا الصدد أن إسرائيل لعبت دورا كبيرا مع دول حوض النيل لنقض المعاهدة الدولية التي تنظم توزيع مياه النيل واعتبر أن هذا الأمر يأتي في إطار الإستراتيجية الصهيونية إذ أن إسرائيل تلعب دورًا في حوض النيل ضمن مخطط أمريكي يسعى لانتزاع النفوذ هناك ولذلك فإن الإدارة الأمريكية توفر لإسرائيل كل سبل التأثير على دول مثل إثيوبيا وكينيا ورواندا وأوغندا والكونغو بهدف إبقاء مصر في حالة توتر دائم وانشغال مستمر.
وأضاف أنه يوجد عدم إدراك كاف لحجم التغيرات الدولية التي جعلت من دول حوض النيل موطنا لصراع دولي ، فالولايات المتحدة أصبحت بعد سقوط المعسكر الاشتراكي هي القوة النافذة هناك ، حيث شكلت قبل أكثر من عامين القيادة العسكرية الامريكية في إفريقيا المعروفة باسم "أفريكوم " والتي حددت واشنطن مهامها بالمسئولية عن كل الدول الإفريقية فيما عدا مصر بزعم مكافحة الإرهاب الدولي في الصحراء الإفريقية ومنح الولايات المتحدة القدرة علي التعامل مع كافة الأزمات المختلفة في القارة الإفريقية ، قائلا :" ليس سرا أن تلك القوة تمركزت عند منابع النيل?". بل وهناك من أشار إلى أن زيارة وزير خارجية إسرائيل افيجدور ليبرمان لعدد من دول حوض النيل في أغسطس الماضي كان الهدف منه الترويج لفكرة مشروع إسرائيلي أمريكي يجري بحث عرضه علي الأمم المتحدة لـ "تدويل" الأنهار المشتركة أو مشروع "خصخصة" المياه الذي يدرسه البنك الدولي بدعوي منع قيام حروب مياه وهو هدف خبيث يهدف لتدويل نهر النيل والضغط علي مصر .
ويبقى السؤال الجوهري " ماذا تفعل مصر لمواجهة تلك المؤامرة ؟".
اجتماع سابق لدول حوض النيل
فمعروف أن موضوع مياه النيل التي تعتمد عليها مصر بنسبة 95% لا مساومة عليه بل وهناك من يشير إلى أن مصر دخلت مرحلة المجاعة المائية منذ بداية التسعينيات ووصل نصيب الفرد فيها إلى أقل من 1000متر مكعب وهو الحد العالمي للمجاعة ، وإذا استمرت الأحوال على ما هي عليه ستعجز مصر عن زراعة 60% من الأراضي الزراعية الحالية .
ورغم أن البعض يحمل تراجع الدور المصري في إفريقيا مسئولية ما يحدث حاليا وتشجيع إسرائيل على التواجد وسد الفراغ ، إلا أن الأمر لا يحتمل التركيز على تحديد المسئول بقدر ما يتطلب التحرك السريع عبر عدة خيارات من أبرزها عدم الاكتفاء بالتمسك بالحقوق التاريخية المكتسبة وتجنب لغة التهديد والوعيد ومحاولة إقناع دول الحوض بأنه لا تعارض بين مصالحها وبين المصلحة المصرية وتقديم اقتراحات بمشاريع مشتركة لتنمية الموارد المائية عن طريق غير تقليدي مثل إعادة معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي وتجميع المياه الفاقدة ومياه الأمطار وتحلية مياه البحر كي لا تنفرد إسرائيل بأن تكون العنصر المؤثر في قرار تلك الدول .
وفي حال واصلت دول المنبع تعنتها وتوصلت لاتفاقية جديدة دون موافقة مصر والسودان فهناك عدة خيارات منها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية في ضوء حقيقة أن الاتفاقيات المائية كاتفاقيات الحدود لا يجوز تعديلها أو المساس بها ، كما أن اتفاقات المرحلة الاستعمارية التي يراد إعادة النظر فيها بما فيها اتفاق توزيع حصص المياه هي ذاتها التي أنشأت تلك الدول وإعادة النظر فيها من شأنها أن تطلق عنان الفوضى ليس في دول حوض النيل فحسب وإنما في إفريقيا كلها ، بالإضافة إلى أن هناك قواعد عامة لإدارة مياه الأنهار العابرة للدول تنص على إقرار مبدأ الحقوق التاريخية المكتسبة في الموارد المائية وتعتبر أن مياه الأنهار مورد طبيعي مشترك لا يخضع لسيادة دولة بذاتها وهذه القواعد أقرها معهد القانون الدولي في عام 1961 .
ما سبق يؤكد أنه لا يجاوز المساس باتفاقية عام 1929 التي تقضي بحصول مصر على 5و55 مليار متر مكعب والسودان على 5و18 مليار متر مكعب كما تقضي بحظر إقامة مشروعات سدود أو خزانات على منابع النهر دون موافقة دولتي المصب واتفاقية عام 1959 بين مصر والسودان التي أكدت حقوق الدولتين التاريخية في مياه النيل.
ولعل إلقاء نظرة على جغرافية دول الحوض العشر يدعم ما سبق ، فمعروف أن دول حوض النيل هي التي يخترقها النهر وتقع في حوضه ولها مصلحة في مياهه وتستفيد منها بأي صورة من الصور وتضم مصر والسودان وأوغندا وإثيوبيا والكونغو الديمقراطية وبوروندي وتنزانيا ورواندا وكينيا واريتريا ، ومساحة حوض النيل 2.9 مليون كم2 أي 10% من مساحة إفريقيا ويعتبر نهر النيل من أطول أنهار العالم ويتجه دائما نحو الشمال حيث يصب في البحر المتوسط .
وهناك تجمع إقليمي للدول المطلة على نهر النيل يطلق عليه "الاندوجو" أو الإخاء باللغة السواحلية وهو يهتم أساسا بتنظيم الاستفادة من مياه النيل وتحقيق المصالح المشتركة بين دول الحوض في مياهه ، والدول العشر المشتركة في حوض النيل لها أهميتها بالنسبة لمياه النهر كالآتي : أثيوبيا وإريتريا تمد النيل بنحو 84% من مياهه التي تصل مصر ، وأوغندا يقع بها منبع النيل من بحيرة فيكتوريا ولها نصف بحيرتي ألبرت وإدوارد ، وكينيا وتنزانيا تشتركان مع أوغندا في بحيرة فيكتوريا ، والكونغو تشترك مع أوغندا في بحيرة ألبرت ، ورواندي وبورندي حيث نهر كاجيرا أهم روافد بحيرة فيكتوريا ، والسودان يجري في أراضيه جزء كبير من مياه النيل ، بالإضافة إلى روافده ، أما مصر فهي دولة المصب ، ومن أكثر الدول السابقة اعتمادا على مياه النيل مصر ثم السودان ثم أوغندا على الترتيب ، أما بقية الدول فاعتمادها على المياه محدود بسبب كثرة هطول الأمطار وتوجه بعضها نحو المحيط ، حيث تتجه كينيا وتنزانيا نحو المحيط الهندي والكونغو نحو المحيط الأطلنطي .
وتشير التقديرات إلى أن الحجم المتوسط السنوي للأمطار على دول منابع النيل تقدر بحوالي 900 مليار م3 سنوياً ، بينما إيراد نهر النيل لا يتجاوز 84 مليار م3 يأتي 72 مليار م3 منها أي 87% من مياه النيل من النيل الأزرق الذي ينبع من بحيرة تانا في إثيوبيا ، بينما يأتي 13% من منطقة البحيرات العظمى أي حوالي 12 مليار م3.
وتعتبر مصر هي الدولة الأكبر والأكثر اعتماداً على مياه النيل حيث الأمطار بها شبه معدومة والمياه الجوفية غير متجددة ومن هنا فإن مياه النيل تمثل حوالي 97% من موارد مصر المائية ولكي تحافظ مصر على نصيب الفرد من المياه فإنها ستكون في حاجة مستقبلا إلى نحو 77 مليار م3 بعجز 22 مليار م3 ، أما السودان فإنه يستغل حاليا 5 و13 مليار م3 من حصته في مياه النيل البالغة 5 و 18 مليار م3 ، ورغم أن الجنوبيين يرغبون في السيطرة علي قسم هام من مياه النيل لمصالح خاصة إلا أن جنوب السودان لا يحتاج لمياه بل يعاني من وفرتها بسبب انهمار الأمطار طوال شهور الصيف .
وبالنسبة لإثيوبيا التي توصف بأنها نافورة إفريقيا حيث ينبع من مرتفعاتها أحد عشر نهراً تتدفق عبر حدودها إلى الصومال والسودان من أشهرها النيل الأرزق ، فإن هناك حقيقة تضعف موقفها في حال تحركت مصر بقوة لإحباط المؤامرة الثلاثية الصهيونية الأمريكية الإثيوبية وهي أن أنهار إثيوبيا التي تجري صوب الغرب باتجاه الصومال والسودان تتميز بانحدارها الشاهق ، فالنيل الأزرق ينحدر 1786 متراً عن مجراه الذي يبلغ 900 كم ، وهذا الانحدار الشاهق لتلك الأنهار يجعل من إثيوبيا بلداً ضعيفاً جغرافياً في التحكم في جريان النهر .
وفي ضوء ما سبق ، يتأكد أنه لا بديل أمام دول حوض النيل سوى التعاون لحل الخلافات وتحقيق مصالحهم المشتركة بعيدا عن الأجندات الصهيونية والأمريكية التي لا تخدم سوى أصحابها ............ منقول
