أجمل صور متحركة .. لا اتطوفكم صور روعه

السبت، يوليو 03، 2010

تانى حلايب ومش حلايب.........(هانى رضوان)

أشار الكاتب الكبير صلاح الدين حافظ في مقاله بعدد الأهرام الصادر في الخامس من سبتمبر الحالي الي أن ثورة‏23‏ يوليو اتخذت قرارا تاريخيا بمنح السودان استقلاله مما أغضب الكثيرين ممن كانوا يؤمنون بأن مصر والسودان بلد واحد واتهموا جمال عبد الناصر بالتخلي عن توأم الروح تحت الضغط البريطاني المدفوع بتيارات انفصالية سودانية‏.‏واستكمالا لمقالكم الرائع وتوضيحا لأهم العوامل التي أدت إلي اعلان استقلال السودان وعدم الاتحاد مع مصر آثرت ان أكشف لكم عن بعض الحقائق المتعلقة بهذه القضية لصالح القراء وحرصا علي الأمانة التاريخية‏.‏ وكما تعرفون كان السودان منذ عقد اتفاقية الحكم الثنائي‏(‏ المشئومة‏)‏ بين مصر وبريطانيا في‏19‏ يناير‏1899‏ خاضعا لحكم بريطاني مصري من الناحية القانونية ولحكم بريطاني شمولي منفرد من الناحية الواقعية‏,‏ وعندما قامت ثورة يوليو بقيادة اللواء محمد نجيب لقيت تأييدا شاملا من جماهير الشعب السوداني فقد كان الكثيرون منهم يعتبرون أن محمد نجيب نصفه مصري ونصفه سوداني وذلك بحكم مولده ونشأته ومسيرته الدراسية في مدارس وادي حلفا ثم في كلية غوردون بالخرطوم وعلاقاته القديمة الوثيقة بأهل السودان وكانت وجهة نظر محمد نجيب في قضية السودان تختلف تماما عن وجهة نظر الاحزاب المصرية في مفاوضاتها طيلة‏70‏ عاما مع بريطانيا‏,‏ فبينما كان المفاوضون المصريون يتمسكون دائما بأن يكون لملك مصر حق السيادة علي السودان مما كان يغضب السودانين وهو الأمر الذي أدي الي فشل جميع المفاوضات بين الطرفين كان محمد نجيب يعتنق مبدأ حق السودانين في تقرير مصيرهم‏.‏وأوضح محمد نجيب في مذكراته أن خطواته الأساسية الأولي كانت تستهدف جمع السودانيين بمختلف احزابهم علي موقف موحد تعاونهم فيه مصر وهذا ما دعاه الي توجيه دعوته في البداية الي زعماء حزب الأمة المعروف بتمسكه باستقلال السودان للحضور الي القاهرة وأمكنه بفضل علاقاته القديمة مع السيد عبد الرحمن المهدي راعي هذا الحزب والذي تعمد محمد نجيب استقباله والحفاوة به في اثناء وجوده في مصر بصورة رائعة ان يعقد اتفاقا مرضيا للطرفين يوم‏29‏ اكتوبر‏1952‏ وعندما حضر زعماء الأحزاب الاتحادية العديدة الي القاهرة كانت ضربة معلم صائبة من محمد نجيب ان ينجح في اقناعهم بضرورة توحيد جميع الاحزاب الاتحادية المشتتة في حزب واحد هو الحزب الوطني الاتحادي وتم توقيع الاتفاق في منزل محمد نجيب يوم‏3‏ نوفمبر واختير اسماعيل الازهري ليكون رئيسا لهذا الحزب‏.‏ولم تلبث المفاوضات ان بدأت في القاهرة بين مصر وبريطانيا لتعديل دستور الحكم الذاتي في‏20‏ نوفمبر‏1952‏ وعندما تعثرت المفاوضات بين الوفدين بسبب العقبات التي ظهرت اقترح السفير البريطاني بالقاهرة رالف ستيفنسون علي محمد نجيب قيام الرائد صلاح سالم عضو الوفد المصري في المفاوضات بجولة في جنوب السودان ليري بنفسه احوال الجنوب وتم لصلاح سالم بالفعل القيام بهذه الرحلة مع عدد من المرافقين في‏28‏ ديسمبر‏1952‏ واستغرقت زيارته عشرة ايام كاملة وشارك صلاح قبيلة الدنكا في غابات تيمولي في رقصتهم للحرب عاريا مثلهم فيما عدا ستره لعورته وفقا لتقاليدهم وعلي الرغم من ان هذا العمل قوبل من الاهالي الجنوبيين بالسرور فإنه قوبل بالسخرية من بعض الدوائر السياسية خاصة في بريطانيا مما جعل الصحف البريطانية تطلق عليه اسم‏(‏ الرائد الراقص‏)‏ واخيرا نجحت المفاوضات وتم للوفدين المصري والبريطاني توقيع اتفاقية الحكم الذاتي للسودان بمقر رئاسة الوزراء بالقاهرة يوم‏12‏ فبراير‏1953.‏وعندما اعلنت نتائج الانتخابات البرلمانية التي اجريت في السودان في‏25‏ نوفمبر‏1953‏ اتضح ان الحزب الوطني الاتحادي اكتسح باقي الاحزاب واصبحت له اغلبية ضخمة في مجلسي النواب والشيوخ وفي يوم‏6‏ يناير‏1954‏ تم لمجلس النواب انتخاب اسماعيل الأزهري رئيسا للوزراء وتشكلت الوزارة من اثني عشر وزيرا كانوا جميعا من الحزب الوطني الاتحادي واحتفلت جميع وسائل الاعلام في مصر بهذا الفوز الساحق واصبح الشعبان المصري والسوداني ينتظران في شوق قرب الاعلان عن اتحاد البلدين الشقيقين‏.‏ومما يؤسف له أن تلك الآمال العريضة التي كان الشعبان ينتظران في شغف قرب الإعلان عنها لم تكن الأحوال السياسية في مصر تساعد علي تحقيقها ففي اعقاب أزمة مارس‏1954‏ وفي إثر حدوث محاولة اغتيال جمال عبدالناصر رئيس وزراء مصر وقتئذ في ميدان المنشية بالاسكندرية يوم‏26‏ أكتوبر استغل مجلس قيادة الثورة هذه الجريمة الفردية للإطاحة بقائد الثورة محمد نجيب فصدر القرار في‏14‏ نوفمبر بإعفائه من منصب رئيس الجمهورية برغم أنه كان وقتئذ منصبا فخريا لا يمنح صاحبه أية سلطات في يده وبرر المجلس ذلك بأن بعض المتهمين في القضية رددوا بأن محمد نجيب كان علي صلة بالإخوان المسلمين وتغافل مجلس الثورة عن العواقب الخطيرة والآثار الضارة التي ستلحق بقضية الاتحاد الخالدة بين الشعبين الشقيقين في سبيل تحقيق غرض زائل وهو ضمان الاستمرار في ممارسة السلطة في مصر والبقاء في الحكم‏.‏وأثارت الإطاحة بمحمد نجيب وتقييد حريته الشخصية بهذه الطريقة المهينة مشاعر السودانيين الذين كانوا يعتبرونه رمز الاتحاد بين البلدين فضلا عن خشيتهم مما سوف يحيق بهم إذا ما اتحدوا مع مصر بعد أن رأوا ما ارتكبه أعضاء مجلس الثورة ضد رئيسهم وقائد ثورتهم لذا بدأ ابتعادهم تدريجيا عن قضية الاتحاد مع مصر‏.‏ ولم تكن تنحية محمد نجيب عن منصبه هي العامل الوحيد في ابتعاد شعب السودان عن فكرة الاتحاد مع مصر فقد كانت هناك عوامل عديدة أخري كان في مقدمتها تلك المحنة المروعة التي تعرض لها الاخوان المسلمون في مصر والتي لم يسبق لها مثيل في قسوتها بسبب واقعة محاولة الاغتيال الفاشلة في ميدان المنشية‏.‏وأدت سياسة إسماعيل الأزهري المتسمة بالجفاء والتباعد عن مصر إلي حدوث جولات من الصدام الحاد والهجمات العنيفة المتبادلة في وسائل الاعلام بينه وبين صلاح سالم المسئول المصري عن شئون السودان وكان صلاح سالم برغم نجاحه المرموق في المرحلة السابقة قد اتبع في السودان سياسة شديدة الخطورة وهي استخدام وسيلة توزيع الاموال والرشاوي لاجتذاب الاعوان والمؤيدين مما جعل الساحة السياسية تخلو من طائفة المؤمنين الحقيقيين بالقضية الخالدة خشية أن تلحق بهم الشكوك في تقاضيهم الرشاوي والأموال من صلاح سالم وأعوانه إذا ما أبدوا مشاعرهم علانية أو تحمسوا لقضية الاتحاد علي رءوس الاشهاد لذا لم يبق بالساحة سوي طائفة من المنتفعين والانتهازيين والمرتزقة‏.‏ومما يدعو إلي العجب أن صلاح سالم في لقائه المنفرد مع عبدالناصر في مكتبه يوم‏25‏ أغسطس‏1955‏ وبعد أن وصل مركز مصر في السودان إلي أسوأ حال أدلي باعترافات مثيرة للغاية أمامه فقد اعترف بأن المعلومات التي كان يرسلها إليه عن السودان لم تكن تمثل الحقيقة هناك وانه أصبح كارتا محروقا بالنسبة لمصر في السودان ثم تقدم إلي عبدالناصر باقتراح ظنا منه أنه يمكن التغرير به وهو ان يسافر عبدالناصر في اليوم التالي إلي الخرطوم ليعلن بنفسه أمام البرلمان استقلال السودان وبذا يصبح هو بطل الاستقلال‏.‏ وفطن عبدالناصر بذكائه إلي هدف صلاح سالم من ذلك الاقتراح وهو أن يفلت من المأزق الذي يواجهه بعد انهيار سياسته في قضية السودان التي كان الشعب المصري بفضل الدعايات المضللة التي كانت تذيعها وسائل الاعلام المصرية بأمر صلاح سالم وزير الارشاد‏(‏ الإعلام‏)‏ لا يزال غارقا في احلامه الوردية بقرب إعلان الاتحاد بين مصر والسودان كما أن هذا الاقتراح كان يكفل له التنصل من فشل سياسته الخاطئة في السودان ويلقي بها علي عاتق غيره ولكن عبدالناصر لم تنطل عليه هذه الحيلة وعبر لاعضاء مجلس الثورة عن سخريته من هذا الاقتراح وذكر لهم أن الأفضل له إذا ما نفذ الاقتراح ان يتوجه من الخرطوم للجوء إلي الكونغو رأسا وعدم العودة إلي مصر حتي لا يواجه ثورة الشعب ضده‏.‏وفي أول يناير‏1956‏ عقد البرلمان السوداني جلسته التاريخية التي أعلن خلالها رئيس الوزراء اسماعيل الازهري استقلال السودان ثم أخطر اعضاء البرلمان انه قد تلقي اعترافا بهذا الاستقلال من جمال عبدالناصر رئيس وزراء مصر وسلوين لويد وزير خارجية بريطانيا وهكذا تم استقلال السودان وطويت قضية الاتحاد بين السودان ومصر الي حين ولا نقول إلي الأبد‏......منقول‏

الأربعاء، مايو 26، 2010

جدول مباريات كأس العالم 2010 و مواعيد مباريات كأس العالم 2010 بتوقيت مكه المكرمه

أولا: مستويات المنتخبات




ثانيا : المجموعات


تم تصغير هذه الصورة. اضغط هنا لمشاهدة الحجم الكامل. أبعاد الصورة الاصلي هو 659*313 و بحجم 88 كيلوبايت.


ثالثا : الجدول وتوقيت المباريات



[ الجولة الاولى ]

الجمعة 11 يونيو 2010

جنوب أفريقيا x المكسيك -المجموعة لاولى- 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

أوروجواي x فرنسا - المجموعة الاولى -9:30 بتوقيت مكة المكرمة


السبت 12 يونيو 2010
الأرجنتين x نيجيريا - المجموعة الثانية -2:30 بتوقيت مكة المكرمة

كوريا الجنوبية x اليونان -المجموعة الثانية - 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

إنجلترا x الولايات المتحدة الأمريكية المجموعة الثالثة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

الأحد 13 يونيو 2010

الجزائر x سلوفينيا - المجموعة الثالثة -2:30 بتوقيت مكة المكرمة

ألمانيا x أستراليا -المجموعة الرابعة - 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

صربيا x غانا - المجموعة الرابعة - 9:30 بتوقيت مكة المكرمة

الأثنين 14 يونيو 2010

هولندا x الدانمارك -المجموعة الخامسة -2:30 بتوقيت مكة المكرمة

اليابان x الكاميرون -المجموعة الخامسة -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

إيطاليا x باراجواي -المجموعة السادسة - 9:30 بتوقيت مكة المكرمة


الثلاثاء 15 يونيو 2010

نيو زيلندا x سلوفاكيا -المجموعة السادسة 2:30 بتوقيت مكة المكرمة

ساحل العاج x البرتغال -المجموعة السابعة -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

البرازيل x كوريا الشمالية -المجموعة السابعة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

الأربعاء 16 يونيو 2010

الهوندوراس x تشيلي -المجموعة الثامنة -2:30 بتوقيت مكة المكرمة

أسبانيا x سويسرا - المجموعة الثامنة-5:00 بتوقيت مكة المكرمة

[ الجولة الثانية ]

الخميس 17 يونيو 2010


جنوب أفريقيا x أوروجواي - المجموعة الاولى - 9:30 بتوقيت مكة المكرمة

فرنسا x المكسيك -المجموعة الاولى 2:30 بتوقيت مكة المكرمة

اليونان x نيجيريا -المجموعة الثانية -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

الأرجنتين x كوريا الجنوبية -المجموعة الثانية -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

الجمعة 18 يونيو 2010

المانيا x صربيا -المجموعة الثالثة 2:30 بتوقيت مكة المكرمة

سلوفينيا x الولايات المتحدة الأمريكية -المجموعة الثالثة -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

انجلترا x الجزائر -المجموعة الرابعة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة


السبت 19 يونيو 2010

غانا x أستراليا -المجموعة الرابعة 2:30 بتوقيت مكة المكرمة

هولندا x اليابان -المجموعة الخامسة -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

الكاميرون x الدانمارك -المجموعة الخامسة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

الأحد 20 يونيو 2010

سلوفاكيا x باراجواي -المجموعة السادسة 2:30 بتوقيت مكة المكرمة

إيطاليا x نيو زيلندا -المجموعة السادسة -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

البرازيل x ساحل العاج -المجموعة السابعة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة


الأثنين 21 يونيو 2010

البرتغال x كوريا الشمالية -المجموعة السابعة 2:30 بتوقيت مكة المكرمة

تشيلي x سويسرا -المجموعة الثامنة -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

أسبانيا x الهوندوراس -المجموعة الثامنة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

[ الجولة الثالثة ]

الثلاثاء 22 يونيو 2010

المكسيك x أوروجواي -المجموعة الاولى 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

فرنسا x جنوب أفريقيا -المجموعة الاولى 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

نيجيريا x كوريا الجنوبية-المجموعة الثانية -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

اليونان x الأرجنتين -المجموعة الثانية -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

الأربعاء 23 يونيو 2010

سلوفينيا x إنجلترا -المجموعة الثالثة 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

الولايات المتحدة الأمريكية x الجزائر -المجموعة الثالثة 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

غانا x ألمانيا -المجموعة الرابعة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

أستراليا x صربيا -المجموعة الرابعة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

الخميس 24 يونيو 2010

سلوفاكيا x إيطاليا -المجموعة الخامسة 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

باراجواي x نيو زيلندا -المجموعة الخامسة 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

الدانمارك x اليابان -المجموعة السادسة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

الكاميرون x هولندا -المجموعة السادسة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

الجمعة 25 يونيو 2010

البرازيل x البرتغال -المجموعة السابعة 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

كوريا الشمالية x ساحل العاج -المجموعة السابعة 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

سويسرا x الهوندوراس -المجموعة الثامنة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

أسبانيا x تشيلي -المجموعة الثامنة -9:30 بتوقيت مكة المكرمة


[ دور 16 ]

السبت 26 يونيو 2010
أول المجموعة A - ثاني المجموعة B - اللقاء رقم 49 - 5:00 بتوقيت مكة المكرمة

أول المجموعة C - ثاني المجموعة D -اللقاء رقم 50 -9:30 بتوقيت مكة المكرمة


الأحد 27 يونيو 2010

أول المجموعة D - ثاني المجموعة C - اللقاء رقم 51 -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

أول المجموعة B - ثاني المجموعة A - اللقاء رقم 52 -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

الأثنين 28 يونيو 2010
أول المجموعة E - ثاني المجموعة F -اللقاء رقم 53 -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

أول المجموعة G - ثاني المجموعة H - اللقاء رقم 54 -9:30 بتوقيت مكة المكرمة


الثلاثاء 29 يونيو 2010

أول المجموعة F - ثاني المجموعة E - اللقاء رقم 55 -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

أول المجموعة H - ثاني المجموعة G - اللقاء رقم 56 -9:30 بتوقيت مكة المكرمة

[ دور ربع النهائي ]

الجمعة 2 يوليو 2010
الفائز من مباراة 53 -- : -- الفائز من مباراة 54 -اللقاء رقم 57 -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

الفائز من مباراة 49 -- : -- الفائز من مباراة 50 -اللقاء رقم 58 9:30 بتوقيت مكة المكرمة



السبت 3 يوليو 2010
الفائز من مباراة 52 -- : -- الفائز من مباراة 51 -اللقاء رقم 59 -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

الفائز من مباراة 55 -- : -- الفائز من مباراة 56 -اللقاء رقم 60 -9:30 بتوقيت مكة المكرمة


[ دور نصف النهائي ]

الثلاثاء 6 يوليو 2010
الفائز من مباراة 58 -- : -- الفائز من مباراة 57 -5:00 بتوقيت مكة المكرمة

الأربعاء 7 يوليو 2010
الفائز من مباراة 59 -- : -- الفائز من مباراة 60 -9:30 بتوقيت مكة المكرمة


[ المركز الثالث والرابع ]

السبت 10 يوليو 2010

الخاسر من تصف النهائي -9:30 بتوقيت مكة المكرمة


[ النهائي ]

الأحد 11 يوليو 2010

الفائز في نصف النهائي - 9:30 بتوقيت مكة المكرمة

القناة الناقلة عربيا [ الجزيرة الرياضية حصرياً ]

الأحد، مايو 23، 2010

خدعوك فقالوا .......................



*** العمليات الاستشهادية والجهاد فى سبيل الله ونصرة الاسلام وتحرير الأرض يسميه العالم ( أرهاب ) .

*** الخلاعة والعرى وقلة الحياء فى الافلام والمسلسلات يسميها العالم ( فن ) .

*** الفوائد الربوية فى البنوك وغيرها من مؤسسات الربح يسميها العالم ( فوائد و أرباح ) .

الإنفجار العظيم

قال الله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: 30]

التفسير اللغوي:
قال ابن منظور في لسان العرب:
رتْقاً: الرَّتْقُ ضدّ الفتْقُ.
وقال ابن سيده: الرَّتْقُ إلحام الفتْقِ وإصلاحه، رتَقَه يرتُقُه ويرتِقُه رتقاً فارتتق أي التَأَم.
ففتقناهما: الفتقُ خلاف الرتق، فتقه يفتقُّه فتقاً: شقه.
الفتق: انفلاق الصبح.

فهم المفسرين:

قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى:
{أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.

اختلف المفسرون في المراد بالرتق والفتق على أقوال:

أحدها: وهو قول الحسن وقتادة وسعيد بن جبير ورواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم أن المعنى كانتا شيئاً واحداً ملتصقتين ففصل الله بينهما ورفع السماء إلى حيث هي، وأقرّ الأرض، وهذا القول يوجب أن خلق الأرض مقدم على خلق السماء لأنه تعالى لما فصل بينهما ترك الأرض حيث هي وأصعد الأجزاء السماوية، قال كعب: "خلق الله السموات والأرض ملتصقتين ثم خلق ريحاً توسطتهما ففتقهما بها".

وثانيها: وهو قول أبي صالح ومجاهد أن المعنى: كانت السموات مرتفعة فجُعلت سبع سموات وكذلك الأرضون.

وثالثها: وهو قول ابن عباس والحسن وأكثر المفسرين أن السموات والأرض كانتا رتقاً بالاستواء والصلابة، ففتق الله السماء بالمطر والأرض بالنبات والشجر، ونظيرهقوله تعالى:
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}. ورجحوا هذا الوجه على سائر الوجوه بقوله بعد ذلك: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} وذلك لا يليق إلا وللماء تعلق بما تقدم، ولا يكون كذلك إلا إذا كان المراد ما ذكرنا.

ورابعها: قول أبي مسلم الأصفهاني: يجوز أن يراد بالفتق: الإيجاد والإظهار كقوله:
{فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} وكقوله: {قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ}، فأخبر عن الإيجاد بلفظ الفتق، وعن الحال قبل الإيجاد بلفظ الرتق.
أقول )أي الرازي): وتحقيقه أن العدم نفي محض، فليس فيه ذوات مميزة وأعيان متباينة، بل كأنه أمر واحد متصل متشابه فإذا وجدت الحقائق، فعند الوجود والتكون يتميز بعضها عن بعض، وينفصل بعضها عن بعض فبهذا الطريق حَسُنَ جعل الرتق مجازاً عن العدم والفتق عن الوجود".
قال الطبري في تفسير الآية أيضاً:
"وقوله: "ففتقناهما" يقول: فصدعناهما وفرجناهما ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السموات والأرض بالرتق، وكيف كان الرتق وبأي معنى فتق؟
فقال بعضهم: عنى بذلك أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما بالهواء وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أن السموات كانت مرتتقة طبقة ففتقها الله فجعلها سبع سموات وكذلك الأرض كانت كذلك مرتتقة ففتقها فجعلها سبع أرضين. وهو مروي عن مجاهد وأبي صالح والسدّي.
وقال آخرون: بل عُني بذلك أن السموات كانتا رتقاً لا تمطر، والأرض كذلك رتقاً لا تنبت، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات، وهو مروي عن عكرمة وعطية وابن زيد.
قال أبو جعفر "الطبري": وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ألم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً من المطر والنبات ففتقنا السماء بالغيث والأرض بالنبات، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك لدلالة قوله: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" على ذلك".
ورجّح هذا القول القرطبي في تفسيره أيضاً.
مقدمة تاريخية:

يمكن العودة بأولى تصورات الإنسان لنشأة الكون إلى العصر الحجري أي قبل مئات الآلاف من السنين، حيث سيطرت الخرافة على خيال الإنسان وتطور العقل البشري عند المصريين القدامى والبابليين الذي تجلى عندهم الربط بين أزلية الكون والآلهة المتعددة المسيطرة عليه، وقد حاول فلاسفة الإغريق والرومان وضع نظريات للظواهر الكونية بينما ساد علم التنجيم الحضارتين الهندية والصينية.

إن الخاصية العامة التي طبعت تصورات الكون عند الحضارات القديمة هي ارتباطها بعالم الآلهة واعتقادها الراسخ بوجود اختلاف أساسي بين الأرض والسماء، مما لم يسمح بوضع نظريات عن الكون وكيفية نشأته، لكن بعد التطورات الهامة التي شهدتها الإنسانية في بداية القرن العشرين في المجال الفلكي
(Cosmology) على الصعيد النظري، مع نظرية النسبية العامة التي وضعت الإطار الرياضي الصحيح لدراسة الكون، وكذلك على الصعيد الرصدي مع الاكتشافات الرائعة لأسرار الفضاء، كان لا بد من وضع نظرية عامة تقوم بإدماج تلك المعطيات مقدمة تصوراً موحداً ومتجانساً قصد تفسير أهم الظواهر الكونية ومنها نشأة الكون.

لقد اقترح القس البلجيكي "جورج لو ميتر"
(George Le Maitre) سنة 1927 صورة جديدة لنشأة الكون وتطوره وقد وافقه على ذلك جورج غاموف (George Gamov) الفيزيائي الأمريكي (من أصل روسي) الذي قدّم أفكاراً طورت نظرية (لو ميتر).


حقائق علمية:

- في عام 1927 عرض العالم البلجيكي: "جورج لو ميتر"
(George Le Maitre) نظرية الانفجار العظيم والتي تقول بأن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة، ثم بتأثير الضغط الهائل المتآتي من شدة حرارتها حدث انفجار عظيم فتق الكتلة الغازية وقذف بأجزائها في كل اتجاه، فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرّات.

- في عام 1964 اكتشف العالمان "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الميزات الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، سُمّيت بالنور المتحجّر وهو النور الآتي من الأزمنة السحيقة ومن بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.

- في سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية "نازا"
(NASA) قمرها الاصطناعي Cobe explorer والذي أرسل بعد ثلاث سنوات معلومات دقيقة تؤكد نظرية الانفجار العظيم وما التقطه كل من بنزياس وويلسن.

- وفي سنة 1986 أرسلت المحطات الفضائية السوفياتية معلومات تؤيد نظرية الانفجار العظيم.

التفسير العلمي:

إن مسألة نشأة الكون من القضايا التي تكلّم فيها الفلاسفة والعلماء ولكنها كانت خبط عشواء، فلقد تعددت النظريات والتصورات إلى أن تحدث عالم الفلك البلجيكي "جورج لو ميتر"
(George Le Maitre) سنة 1927 عن أن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة أسماها البيضة الكونية.


ثم حصل في هذه الكتلة، بتأثير الضغط الهائل المنبثق من شدة حرارتها، انفجار عظيم فتتها وقذفها مع أجزائها في كل اتجاه فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرات.

ولقد سمى بعض العلماء هذه النظرية بالانفجار العظيم “Big Bang” وبحسب علماء الفيزياء الفلكية اليوم فإن الكون بعد جزء من المليارات المليارات من الثانية
(10 -43)، ومنذ حوالي خمسة عشر مليار سنة تقريباً كان كتلة هائلة شديدة الحرارة بحجم كرة لا يبلغ قطرها جزءاً من الألف من السنتيمتر.

وفي عام 1840 أيد عالم الفلك الأمريكي
(من أصل روسي) جورج غاموف(George Gamov) نظرية الانفجار العظيم: “Big Bang”، مما مهد الطريق لكل من العالمين "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson سنة 1964 اللذين التقطا موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الخصائص الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، لا تتغير مع الزمن أو الاتجاه، فسميت "النور المتحجّر" أي النور الآتي من الأزمنة السحيقة وهو من بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.

وفي سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية “NASA” قمرها الاصطناعي “Cobe explorer” والذي قام بعد ثلاث سنوات بإرسال معلومات دقيقة إلى الأرض تؤكد نظرية الانفجار العظيم، وسمّي هذا الاكتشاف باكتشاف القرن العشرين. هذه الحقائق العلمية ذكرها كتاب المسلمين "القرآن" منذ أربعة عشر قرناً، حيث تقول الآية الثلاثون من سورة الأنبياء:
{أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.

ومعنى الآية أن الأرض والسموات بما تحويه من مجرات وكواكب ونجوم والتي تشكل بجموعها الكون الذي نعيش فيه كانت في الأصل عبارة عن كتلة واحدة ملتصقة وقوله تعالى
{رتقاً} أي ملتصقتين، إذ الرتق هو الالتصاق ثم حدث لهذه الكتلة الواحدة "فتق" أي انفصال وانفجار تكونت بعده المجرات والكواكب والنجوم، وهذا ما كشف عنه علماء الفلك في نهاية القرن العشرين.


أو ليس هذا التوافق مدهشاً للعقول، يدعوها للبحث عن خالق هذا الكون، مسبب الأسباب؟
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}.

مراجع علمية:
قد ذكرت الموسوعة البريطانية انه في عام 1963، كلفت مختبرات “Bell” العالِمان أرنو بنزياس و روبرت ويلسون باتباع أثر موجات الراديو التي تشوش على تقدم اتصالات الأقمار الاصطناعية. اكتشف العالِمان "بنزياس" و "ويلسون" أنه كيفما كان اتجاه محطة البث فإنه يلتقط دائماً موجات ذات طاقة مشوشة خفيفة، حتى ولو كانت السماء صافية، أسهل حل كان إعادة النظر في تصميم اللاقطات لتصفي الموجات من التشويش، ولكنهما ظلوا يتتبعون أثر هذه الموجات المشوشة، فكان اكتشافهم المهم للموجات الفضائية التي أثبتت نظرية الانفجار العظيم.
بنزياس و ويلسون ربحوا جائزة نوبل في الفيزياء على هذا الاكتشاف سنة 1978.


وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز في الآية القرآنية هو تقريرها بأن نشأة الكون بدأت إثر الانفجار العظيم بعد أن كان كتلة واحدة متصلة، وهذا ما أوضحته وأكدته دراسات الفلكيين وصور الأقمار الاصطناعية في نهاية القرن العشرين.

الخميس، مايو 20، 2010

بعد هايتي.. إسرائيل ترعب إيران والعرب بـ"الكيمتريل"

نقل عن شبكة الإعلام العربية "محيط"
يبدو أن مخططات أمريكا وإسرائيل للسيطرة علي الكون دون حروب تقليدية وصلت إلى مراحلها الأخيرة بل وظهرت تقارير صحفية تحذر أيضا من الأسوأ مازال بانتظار البشرية وأن الهدف التالي بعد هايتي سيكون العرب وإيران وكلمة السر في هذا الصدد هي "الكيمتريل".

وكان العالم فوجىء في ذروة انشغاله بمواجهة تداعيات كارثة هايتي باتهامات لـ "غاز الكيمتريل" بأنه وراء ما حدث وليس الزلزال المدمر ، كما يعتقد كثيرون .

ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد ظهرت تقارير صحفية تحذر أيضا من أن ما شهدته هايتي هو بروفة على حروب المستقبل وخاصة تلك التي ستشنها إسرائيل ضد العرب وإيران وسيتم خلالها التغاضي عن المواجهات العسكرية المباشرة والاستعانة بدلا من ذلك بـ "الكيمتريل" الأكثر "براءة وفتكا في الوقت ذاته"

سلاح ذو حدين

وغاز الكيمتريل هو أحدث الأسلحة للدمار الشامل ويستخدم لاستحداث الظواهر الطبيعية كالبرق والرعد والعواصف والأعاصير‏ والزلازل بشكل اصطناعي بل ويمكنه أيضا نشر الجفاف والتصحر وإيقاف هطول الأمطار وإحداث الأضرار البشعة بالدول والأماكن غير المرغوب فيها أمريكيا وإسرائيليا

وتبدأ قصته مع التدمير الواسع من حقيقة أنه عبارة عن مركبات كيماوية يمكن نشرها علي ارتفاعات جوية محددة لاستحداث ظواهر جوية مستهدفة وتختلف هذه الكيماويات طبقا للأهداف ، فمثلا عندما يكون الهدف هو "الاستمطار" أي جلب الأمطار يتم استخدام خليط من أيوديد الفضة علي بيركلورات البوتاسيم ليتم رشها مباشرة فوق السحب فيثقل وزنها ولا يستطيع الهواء حملها فتسقط أمطارا ، كما تستخدم هذه التقنية مع تغير المركبات الكيماوية فتؤدي إلي الجفاف والمجاعات والأمراض والأعاصير والزلازل المدمرة

وبمعني آخر أكثر وضوحا ، فإنه ما أن تطلق إحدى الطائرات غاز "الكيمتريل" في الهواء تنخفض درجات الحرارة في الجو وقد تصل إلى 7 م وذلك بسبب حجب أشعة الشمس عن الأرض بواسطة مكونات هذه السحابة الاصطناعية ، كما تنخفض الرطوبة الجوية إلى 30% بسبب امتصاصها مع أكسيد الألمونيوم ، متحولا إلى هيدروكسيد الألمونيوم هذا بجانب عمل الغبار الدقيق لأكسيد الألمونيوم كمرآه تعكس أشعة الشمس

ويؤدي ما سبق إلى انخفاض شديد مفاجئ في درجات الحرارة وانكماش في حجم كتل هوائية تغطي مساحات شاسعة تقدر بملايين الكيلومترات مما يؤدي لتكوين منخفضات جوية مفاجئة في طبقة الغلاف الجوي "الاستراتوسفير" فتندفع إليها الرياح من أقرب منطقة ذات ضغط جوي مرتفع ثم من المنطقة التي تليها ، ويتسبب هذا الوضع في تغير المسارات المعتادة للرياح في هذه الأوقات من السنة فتهب في اتجاهات غير معتاد الهبوب فيها ويعقب هذا الإطلاق استمرار الحرارة المنخفضة والجفاف لعدة أيام وخلال تلك الفترة تفقد السماء لونها الأزرق المعروف وتصبح أثناء النهار سماء ذات لون رمادي خفيف يميل إلى اللون الأبيض وفي المساء تبدو لون السحب الاصطناعية بلون يميل إلي الرمادي الداكن وهكذا تحدث تغيرات غير مألوفة في الطقس في تلك المناطق مما ينتج عنها صواعق وبرق ورعد وجفاف دون سقوط أي أمطار كما يصاحب ذلك انخفاضا واضحا في مدي الرؤية بسبب العوالق الكيماوية للمكونات الهابطة إلى الأرض حيث تتخذ مظهرا شبيها بالشبورة

ورغم التداعيات الكارثية السابقة ، إلا أن هذا لا يعني أن الكيمتريل هو الشر بحد ذاته ، بل على العكس فهو يحمل الخير للبشرية في حال استخدم في المجالات السلمية النفعية حيث له دور فعال في التقليل بشكل كبير من ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد بغرق الكرة الأرضية وفناء الكون في المستقبل البعيد ، فهو يستخدم لحجب أشعة الشمس عن الأرض واستخدام جزئيات دقيقة من أكسيد الألمونيوم كمرآة تعكس أشعة الشمس للفضاء الخارجي فتنخفض درجة حرارة الهواء وعلى الأرض فجأة وبشدة

هذا بالإضافة إلى أنه مفيد جدا في ظاهرة "الاستمطار" في المناطق القاحلة ، إلا أنه وللأسف ‏فإن واشنطن أبت فيما يبدو أن تخدم البشرية واستخدمت تلك التقنية في الأغراض الاستعمارية ليصبح الكيمتريل أحدث أسلحة الدمار الشامل .

كلمة السر

سلاح الكيمتريل

وقبل أن يسارع البعض بتوجيه الاتهامات بالتأثر بنظرية المؤامرة والتحامل على واشنطن دون أدلة ملموسة ، نستعرض هنا قصة اكتشاف الكيمتريل

والمثير للانتباه في هذا الصدد أن الاتحاد السوفيتي السابق هو من اكتشفه حيث تفوق مبكرا علي أمريكا في مجال الهندسة المناخية عندما حصل على نتائج دراسات قديمة في أوائل القرن الماضي للباحث الصربي نيقولا تيسلا الذي صنف بأنه من أعظم علماء ذلك القرن بعد أن نجح في اكتشاف الموجات الكهرومغناطيسية وقام بابتكار مجال الجاذبية المتبدل بل واكتشف قبل وفاته كيفية إحداث "التأيين" في المجال الهوائي للأرض والتحكم فيها بإطلاق شحنات من موجات الراديو فائقة القصر مما يسفر عن إطلاق الأعاصير الاصطناعية وبذلك يكون نيقولا تيسلا هو مؤسس علم الهندسة المناخية الذي بدأه الاتحاد السوفيتي ثم تلته الصين وتوفي تيسلا في فندق بنيويورك عام 1943

ورغم أن تيسلا عاش لسنوات طويلة في الولايات المتحدة وله إنجازات علمية كثيرة هناك إلا أنها لم تتعرف من خلاله على "الكيمتريل" حيث كان الاتحاد السوفيتي له السبق في اكتشاف أهمية أبحاثه وتطويرها في أوائل القرن الماضي ، أما معرفة واشنطن بـ "الكيمتريل " فقد بدأت مع انهيار الاتحاد السوفيتي وهجرة العلماء الروس إلي أمريكا وأوروبا وإسرائيل‏ ،وكانت آخر الاستخدامات السلمية الروسية لهذا الغاز ما حدث في الاحتفال بمناسبة مرور‏60‏ عاما علي هزيمة ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية وذلك في مايو ‏2005‏ باستخدام وزارة الدفاع الروسية للطائرات في رش الغاز في سماء موسكو وخصوصا الميدان الأحمر لتشتيت السحب ، ‏ وإجراء مراسم الاحتفالات في جو مشمس وكان ضيف الشرف في هذا الاحتفال هو الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن وذلك للمرة الأولي‏ وهي رسالة موجهة له ليفهم منها دقة التحكم في الطقس بتقنية الكيمتريل علي مستوي مدينة واحدة هي موسكو‏

وقبل التجربة الروسية السابق ، قام السوفيت بإسقاط الأمطار الصناعية "استمطار السحب" وذلك برش الطبقات الحاملة للسحب‏ وقد استفادت الصين من ذلك خلال الفترة ما بين ‏1995‏ و‏2003‏ واستمطرت السحب فوق‏ 3 ملايين كيلو متر مربع "حوالي ثلث مساحة الصين" وحصلت على‏ 210‏ مليارات متر مكعب من الماء حققت مكاسب اقتصادية من استزراع تلك المناطق التي كانت جافة قدرت بـ‏ "1,4‏" مليار دولار وكانت التكلفة العملية فقط "‏265‏" مليون دولار‏.‏

ثم تطورت أبحاث الكيمتريل على يد واشنطن وتوصلت إلي قواعد علمية وتطبيقات تؤدي إلي الدمار الشامل يطلق عليها الأسلحة الزلزالية يمكن بها إحداث زلازل مدمرة اصطناعية في مناطق حزام الزلازل وتقنيات لاستحداث ضغوط جوية عالية أو منخفضة تؤدي إلي حدوث أعاصير مدمرة‏.

وما يثير المرارة والحسرة في هذا الصدد أن واشنطن نجحت بخبث شديد في انتزاع موافقة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية في مايو عام ‏2000‏ علي قيامها بمهمة استخدام تقنية الكيمتريل في تخفيض الاحتباس الحراري علي مستوي الكرة الأرضية بعد عرض براءة الاختراع المسجلة عام‏1991‏ من العالمين ديفيد شانج وأي فو شي بشأن الإسهام في حل مشكلة الانحباس الحراري دون التطرق لأية آثار جانبية وأعلينت حينها عزمها علي تمويل المشروع بالكامل علميا وتطبيقيا مع وضع الطائرات النفاثة المدنية في جميع دول العالم في خدمة المشروع‏ ، ‏ ووافق أغلبية أعضاء الأمم المتحدة على إدخال هذا الاختراع إلي حيز التطبيق‏ وبذلك تم تمرير المشروع بموافقة المجتمع الدولي مع إشراك منظمة الصحة العالمية بعد أن أثار كثير من العلماء مخاوفهم من التأثيرات الجانبية لتقنية الكيمتريل علي صحة الإنسان‏.‏
وفي ضوء ما سبق ، ظهرت واشنطن وكأنها تسعى لخدمة البشرية ، إلا أنها أخفت الهدف الرئيس وهو تطوير التقنية للدمار الشامل وبالفعل وحسب التقارير المتداولة في هذا الصدد ، فإن الولايات المتحدة سوف تكون قادرة في عام ‏2025‏ علي التحكم في طقس أية منطقة في العالم عن طريق الكيمتريل ‏.

اعترافات ‏مثيرة

انتشار سحابة الكيمتريل

وهناك من الاعترافات من داخل أمريكا وخارجها ما يؤكد صحة ما سبق ، والبداية في هذا الصدد مع محاضرة ألقاها الكولونيل تامزي هاوس أحد جنرالات الجيش الأمريكي ونشرت علي شبكة معلومات القوات الجوية الأمريكية وكشف فيها أن الولايات المتحدة سوف تكون قادرة في عام 2025 علي التحكم في طقس أي منطقة في العالم عن طريق تكنولوجيا عسكرية غير نووية يتم إطلاقها من خزانات ملحقة بالطائرات النفاثة ، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لاستخدام تقنية الكيمتريل كجزء من أدواتها الرئيسية للحروب المستقبلية .

كما تضمنت المحاضرة إشارة إلي توصية من البنتاجون تشير إلي استخدام سلاح الجو الأمريكي أسلحة التحكم في الطقس لإطلاق الكوارث الطبيعية الاصطناعية من الأعاصير والفياضانات أو الجفاف المؤدي للمجاعات بالإضافة إلي التوصية ببدء نشاط إعلامي موجه لتجهيز المواطن الأمريكي لقبول مثل هذه الاختراعات من أجل طقس مناسب لحياة أفضل ثم إقناع المواطن الأمريكي بعد ذلك باستخدام هذه الأسلحة لحمايته من "الإرهابيين".

وبجانب الاعتراف السابق ، فإن الطريقة التي عرف من خلالها سر استخدام الكيمتريل كسلاح للدمار الشامل تكشف أيضا النوايا الحقيقية لواشنطن ، ففي مايو ‏2003‏ وخلال عمله بمشروع الدرع الأمريكي ، تمكن عالم من علماء الطقس في كندا كان من العاملين بالمشروع وهو العالم "ديب شيلد" من الاطلاع على هذا السر وقد أعلن ذلك علي شبكة المعلومات الدولية الإنترنت في موقع تحت اسم "هولمزليد " .

ووفقا للعالم الكندي ، فإنه وقع بصره عن طريق المصادفة البحتة علي وثائق سرية عن إطلاق الكيمتريل فوق كوريا الشمالية وأفغانستان وإقليم كوسوفو أثناء الحرب الأهلية اليوغسلافية والعراق والسعودية في حرب الخليج‏ الثانية .
وأضاف في هذا الصدد أنه مقتنع بفكرة مشروع الكيمتريل إذا كان سيخدم البشرية ويقلل من ظاهرة الاحتباس الحراري ولكنه يرفض تماما أن يستخدم كسلاح لإجبار الشعوب أو قتلها أوإفناء الجنس البشري ، مشيرا إلى أنه قرر الانسحاب من العمل بمشروع الدرع الأمريكي لأن هدف واشنطن هو الشر وليس الخير‏ .

وبعد حوالي ثلاث سنوات من قيامه بكشف المستور ، وجد العالم الكندي ديب شيلد مقتولا في سيارته في عام ‏2006‏ وزعمت الأنباء حينها أنه انتحر‏.‏

إيران وإعصار جونو

آثار كارثة هايتي

وأخيرا هناك تصريحات هامة جدا في هذا الصدد نشرتها صحيفة "الأهرام "المصرية في 7 يوليو 2007 وكشف خلالها الدكتور منير محمد الحسيني أستاذ المكافحة البيولوجية وحماية البيئة بكلية الزراعة بجامعة القاهرة حقائق مثيرة وردت في بحث أعده خصيصا لهذا الأمر كان من أبرزها أن علماء الفضاء والطقس في أمريكا أطلقوا "الكيمتريل" سرا في المرة الأولي فوق أجواء كوريا الشمالية وأدى ذلك إلى تحول الطقس هناك إلى طقس جاف وتم إتلاف محاصيل الأرز الغذاء الرئيس لهم كما أدى ذلك إلى موت الآلاف شهريا ، هذا بالإضافة إلى أن هذا السلاح تم استخدامه أيضا في منطقة " تورا بورا" بأفغانستان لتجفيفها ودفع السكان للهجرة كما أطلقته مؤسسة "ناسا" عام 1991 فوق العراق قبل حرب الخليج الثانية وقد طعم الجنود الأمريكيون باللقاح الواقي من الميكروب الذي ينتشر مع "الكيمتريل" ورغم ذلك فقد عاد 47% منهم مصابين بالميكروب وأعلن حينها عن إصابتهم بمرض غريب أطلق عليه " "مرض الخليج".

وفي التفاصيل ، أكد الدكتور منير محمد الحسيني أن علماء المناخ الإسرائيليين قاموا بتطوير هذا السلاح الذي تم الكشف عنه في عام 2003 بواسطة عالم كندي وفجر مفاجأة في هذا الصدد مفادها أن إعصار "جونو" الذي ضرب سلطنة عمان مؤخرا وأحدث خرابا وتدميرا كبيرا ثم جنح إلي إيران بعد أن فقد نصف قوته‏ كان ناجما عن استخدام "الكيمتريل" ، قائلا :" بكل تأكيد هو صناعة أمريكية وإسرائيلية ولكن ليست سلطنة عمان هي المقصودة بهذا الدمار وإنما كان الهدف إيران ولكن بسبب خطأ بعض الحسابات ـ فالتجارب لن تستقر قبل عام‏ 2025‏ ـ تحول الإعصار إلي سلطنة عمان وعندما ذهب إلي إيران كانت قوته التدميرية قد استنفدت"‏.

بل ورجح أن يكون السبب في ارتفاع درجات الحرارة في السنوات الأخيرة في مصر وشمال إفريقيا وبقية البلدان العربية هو التجارب الأمريكية والإسرائيلية في هذا الصدد ، قائلا :" ليس ببعيد ذلك الاحتمال فعند هبوط سحابة الكيمتريل إلي سطح الأرض فوق المدن الكبيرة مثل القاهرة وباريس وغيرها حيث تسير ملايين السيارات في الشوارع وغيرها من وسائل المواصلات التي ينبعث منها كم كبير جدا من الحرارة فيقوم أكسيد الألومنيوم بعمل مرآة فيعكس هذه الحرارة للأرض مرة أخري مما يؤدي إلي ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير عادي متسببا فيما يسمي موجات الحر القاتل‏ كما حدث في باريس عام ‏2003‏ وجنوب أوروبا في يونيو‏2007‏ وسوف يتكرر ذلك مستقبلا في فصل الصيف‏".

مصر وأسراب الجراد

وأضاف " وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن أسراب الجراد التي هاجمت مصر وشمال إفريقيا وشمال البحر الأحمر ومنطقة جنوب شرق آسيا فوق السعودية والأردن‏ في أواخر عام ‏2004‏ كان السبب الرئيس فيها هو غاز الكيمترل‏ وذلك بعد رش تلك المنطقة بزعم خفض الاحتباس الحراري وقد قمت وغيري بتصوير ذلك‏ واختفت السماء خلف السحاب الاصطناعي الكيمترل خلال عدة ساعات وحدث الانخفاض المفاجيء لدرجات الحرارة وتكوين منخفض جوي فوق البحر المتوسط وتحول المسار الطبيعي للرياح الحاملة لأسراب الجراد الصحراوي إلي اتجاه جديد تماما في هذا الوقت إلي الجزائر وليبيا ومصر والأردن وغيرها‏ وبهذا لم تتم الرحلة الطبيعية لأسراب الجراد"‏.‏

وتابع الحسيني قائلا :" في هذا الوقت لاحظ الباحثون أن الجراد الذي دخل مصر كان يحمل اللون الأحمر ، بينما كان الجراد الذي يدخل مصر علي طول تاريخها يحمل اللون الأصفر ، واختلاف الألوان هنا جاء بسبب أن الجراد الأحمر هو الجراد ناقص النمو الجنسي ولكي يكتمل النمو الجنسي للجراد كان لابد أن يسير في رحلة طبيعية حتي يتحول إلى اللون الأصفر كما تعودنا أن نشاهده في مصر ولكن مع حدوث المنخفض الجوي الجديد، اضطر الجراد إلي تغيير رحلته دون أن يصل إلي النضج المطلوب".

الموت بالصواعق

الكيمتريل يهدد مستقبل البشرية

وبالإضافة إلي ما سبق ، توقع الدكتور منير الحسيني أن تعرف مصر ظاهرة الموت بالصواعق كما حدث في إبريل عام 2006 عندما قتل اثنان من رعاة الأغنام بالمنصورة صعقا وكذلك في 13 إبريل 2007 عندما قتل ثلاثة مزارعين أثناء عملهم بالحقول في إحدى قرى محافظة البحيرة.

واستطرد " الصواعق هي إحدي الآثار الجانبية الخطيرة لرش الكيمتريل من طبقة التروبوسفير واتحاده مع أملاح وأكسيد الباريوم مع ثاني أكسيد الكربون وهما من عوامل الاحتباس الحراري فيؤدي ذلك كله إلي تولد شحنات في حقول كهربائية كبيرة وعندما يتم إطلاق موجات الراديو عليها لتفريغها تحدث الصواعق والبرق والرعد الجاف دون سقوط أي أمطار كما حدث في بازل في سويسرا وفي ولاية الأسكا الأمريكية وفي مصر يوم 18 مايو 2005 وفي ألمانيا يوم 12 مايو 2000 ".

وحذر من أن الصواعق ليست هي الخطر الوحيد الذي يهدد المواطنين في مصر ودول العالم التي ترش في سمائها الكيمتريل ، بل سيلاحظ السكان وجود ظواهر جديدة مثل تغير لون السماء وتحولها من الأزرق إلي لون أقرب إلي الأبيض وذلك بسبب وجود كمية كبيرة من أملاح الباريوم وجزئيات الألومنيوم بكميات تبلغ 7 أضعاف مثيلاتها في الطبقات غير المتعاملة بالكيمتريل أما تأثير رش الكيمتريل علي صحة الإنسان فقد نشرت مجلات علمية أمريكية لباحثين مثل كريس كورينكوم وجارث نيكولسون بعض أبحاثهم التي أعدوها بعد تجريب الكيمتريل في الولايات المتحدة من واقع سجلات المستشفيات هناك حيث طرأت قائمة بالأعراض الجانبية وهي كالتالي : نزيف الأنف ، ضيق التنفس ، آلام الصداع ، عدم حفظ التوازن ، الإعياء المزمن ، أوبئة الأنفلونزا ، أزمة التنفس ، إلتهاب الأنسجة الضامة ، فقدان الذاكرة ، أمراض الزهايمر المرتبطة بزيادة الألومنيوم في جسم الإنسان .

مرض الخليج

وبجانب مصر ، استعرض الحسيني نماذج أخرى لضحايا الكيمتريل في العالم ومن أبرزها ما حدث في العراق في ‏28‏ يناير‏1991‏ عندما قامت الطائرات الأمريكية بإطلاق غاز الكيمتريل فوق سماء العراق بعد تحميله بالسلالة النشطة من الميكروب المهندس وراثيا لحساب وزارة الدفاع الأمريكية للاستخدام في الحرب البيولوجية وذلك بعد أن قامت واشنطن بتطعيم الجنود الأمريكان باللقاح الواقي من هذا الميكروب قبل إرسالهم لميدان المعركة ، ورغم ذلك فقد عاد‏47%‏ من الجنود الأمريكان مصابين بالمرض‏ وتغطية علي الحقيقة السابقة ، زعمت وزارتا الدفاع والصحة الأمريكيتين أنه مرض غير معروف أطلق عليه "مرض الخليج" وأشيع أنه ناتج بسبب أنواع من الغازات الكيماوية المتولدة عن إطلاق ذخيرة الطلقات الجديدة فائقة الصلابة‏ .

وسرعان ما كشف النقاب عن حقيقة هذا المرض الطبيب الأمريكي جارث نيكولسون الذي قدم بحثا أشار فيه إلى الأمراض التي يسببها غاز الكيمتريل في الأماكن التي تم إطلاقه فيها ومنها نزيف الأنف وأوبئة الأنفلونزا وفقدان الذاكرة المؤقت‏‏ ، مشيرا أيضا إلى إمكانية حدوث "الإيدز" بسبب زيادة الباريوم في جسم الإنسان‏.‏

وبالإضافة إلى العراق ، هناك أيضا كوريا الشمالية ، حيث أكد الدكتور الحسيني استخدام تقنية الكيمتريل فعليا كسلاح لمواجهة مشروعات كوريا الشمالية النووية حيث شهدت تلك الدولة وحدها دون البلدان المجاورة لها موجة من الجفاف التام ونقصاً حاداً في هطول الأمطار علي الرغم من اعتماد كوريا الشمالية علي زراعة الأرز كغذاء رئيس لها فظهرت حالة جفاف غير مبررة لم تصب كوريا الجنوبية أو الصين مثلا وهما علي حدودها الشمالية ونتج عن حالة الجفاف مجاعة رهيبة أدت إلي موت الآلاف من البشر شهريا ووصلت أرقام الضحايا إلي 6.2 مليون طفل و1.2 مليون بالغ" .

مأساة كوريا الشمالية

أحد ضحايا المجاعة بكوريا الشمالية

واستطرد " تم سرا إطلاق سلاح الكيمتريل على كوريا الشمالية لإضعافها وإشغالها بالجفاف والمجاعة والأمراض وبالفعل هجر الكوريون تلك المناطق بعد التعرض للمجاعات والأمراض والموت جوعا وعطشا حيث توفي هناك ‏6,2‏ مليون طفل خلال عامين فقط من ‏2002‏ وحتى ‏2004 ، ومازال العدوان مستمرا وتتلقي كوريا الشمالية حاليا المعونات من الأرز الذي كان يشكل المحصول الرئيس حين كان متوافرا له المياه والأمطار سابقا‏ بينما لم تتأثر جاراتاها كوريا الجنوبية والصين في الشمال ".

أيضا فإن إقليم كوسوفو المسلم لم يسلم من آثار الكيمتريل ، حيث استخدمته الطائرات الأمريكية خلال الغارات التي شنها الناتو على القوات الصربية في الإقليم في التسعينات ، الأمر الذي نجم عنه برودة شديدة في الشتاء وما قد ينجم عنه من احتمال الموت بردا.

والمثال الآخر الذي ساقه الدكتور الحسيني هو إطلاق الطائرات الأمريكية غازات الكيمتريل فوق منطقة تورا بورا في أفغانستان لتجفف النظام البيئي بالمنطقة لإحداث عملية نضوب للماء في هذه المنطقة ، الأمر الذي يدفع المقاتلين الأفغان إلي الفرار والخروج من المخابئ فيسهل اصطيادهم.

ويبدو أن شركات الأدوية هي أحد المستفيدين من هذا السلاح الخطير ، حيث أشار الدكتور الحسيني إلى حرص شركات الدواء الكبري علي الاشتراك في تمويل مشروع "الكيمتريل" بمليار دولار سنويا لأنه مع انتشار الآثار الجانبية لرش الكيمتريل علي مستوي العالم سوف تزداد مبيعات هذه الشركات العملاقة علي مستوي العالم جراء بيع الأدوية المضادة لأعراضه .

واختتم الدكتور الحسيني قائلا :" هناك تجارب لاستخدام تكنولوجيا جديدة لإطلاق الكوارث الطبيعية كالأعاصير المدمرة والفيضانات أو الجفاف ضد أعداء أمريكا ، أمريكا سوف تقوم بردع إيران وإثنائها عن المضي في برنامجها النووي علي شاكلة ما فعلته في كوريا الشمالية‏‏ ، لكن ليس بتقنية تجفيف النظام البيئي بل بتقنية استحداث الأعاصير المدمرة من الدرجة الخامسة سرعة‏ 250‏ كم في الساعة‏ ولهذا لم ينجح توجيه إعصار جونو إلي إيران بدقة كافية ، إذا أردنا ملاحظة تأثير امتلاك هذا السلاح في السياسات الدولية ، يمكننا الإشارة إلى تراجع أمريكا عن تهديداتها بمهاجمة كوريا الشمالية عسكريا بالوسائل التقليدية علي نمط ما حدث في أفغانستان والعراق ، عموما لا يمكن التكهن بما سوف يحدث من ظواهر جوية وتأثيرها علي النظام البيئي والبشر والنباتات والحيوانات في مثل هذه الأنظمة الإيكولوجية ، ‏الوقاية الوحيدة ضد هذا الاندفاع الأمريكي واستخدامه السيء للتكنولوجيا والطفرات العلمية هي الالتزام الأخلاقي ولكن في سبيل سيطرتها علي العالم تندفع أمريكا بجنون حتي لو كان الضرر سيلحق بشعبها‏ ".

والخلاصة أنه في ظل الطموح الأمريكي والإسرائيلي المجنون للسيطرة على الكون ، فإن العالم مهدد مستقبلا بحروب تدميرية ولكن هذه المرة ليست من خلال الغزو والاحتلال والاستعمار التقليدي وإنما من خلال حروب غامضة ستظهر على أنها كوارث طبيعية.


الخميس، مايو 13، 2010

فلتر السيجارة من الخنزير‏!‏



بقلم: صلاح منتصر
صلاح منتصر
آخر أخبار التدخين كشفت دراسة حديثة اجراها استاذ في جامعة استرالية ان اكثر من‏100‏ مليون مسلم مدخن في المنطقة العربية‏,‏ يستنشق في سجائره مادة مشتقة من دم الخنزير تدعي هيموجلوبين‏,‏ تستعمل للحفاظ علي تماسك نسيج الفلتر‏.‏

الدراسة موجودة علي الموقع الالكتروني لجامعة سيدني‏,‏ وقد ذكرت ان هذه المشتقات هي التي تجعل الفلتر اكثر فعالية في تقليل مضار التدخين‏,‏ وانها استعملت منذ زمن بعيد في تصنيع فلتر السجائر‏,‏ ومن الصعب التأكد من وجودها بدون اجراء اختبار علي فيلترات السجائر التي تباع حاليا في الاسواق‏.‏ ونتيجة لبحثه دعا البروفيسور شامبان في مقال نشره يوم‏4‏ ابريل‏,‏ المسلمين واليهود الي منع بيع السجائر وتدخينها من باب تحريمها دينيا‏.‏
واوضح شامبان انه توصل لهذه النتائج بعد قراءته لبحث علمي هولندي صدر العام الماضي‏,‏ تضمن اختبارات وتحقيقات ميدانية حول عدد من السلع الاستهلاكية المتنوعة وما تحويه من مواد تستخدم في صنعها وانتاجها وقد اكتشف من خلالها دخول مادة الهيموجلوبين في تصنيع عدد من السلع يتناولها المستهلكون علي غرار فلتر السجائر‏.‏ وقد اكدت جامعة سيدني بعد ذلك هذه النتائج التي تم التوصل اليها عند تحليل المواد الداخلة في تصنيع البفرة وعدد من السلع الاخري حين اجرت بحثا علميا في هذا الموضوع‏.‏
وقد تبين ان البروفيسور شامبان له كتاب سبق ان الفه بعنوان تاريخ الفلتر تتبع فيه كل طرق صناعة السجائر‏,‏ وكذا المواد العلمية المستعملة في ذلك‏,‏ واكد فيه ان فلتر السجائر يحتوي داخل شعيراته مشتقات من بروتينات الخنزير‏,‏ وبسببها يصعب تفكيك وتحليل الفلتر باليد‏,‏ ويحتاج الفلتر فترة عشر سنوات لكي يتحلل‏.‏
حتي الفلتر تحوطه الشكوك‏..‏ فورق البفرة الذي يلف السيجارة يبعث غاز ثاني اكسيد الكربون السام عند احتراقه والتبغ المحشو بها السيجارة ينتج اربعة الاف مادة كيمياوية اثارها متنوعة وكلها ضارة‏..‏ فاضل ايه لا يضر في السيجارة؟‏!‏

الأربعاء، مايو 05، 2010

أشباح


شبح فتاة تجلس على قبر

شبح فتاة تجلس على قبر


نشرت تلك الصورة المبينة في صحيفتي شيكاغو صن تايمز و ناشيونال إكسامينر حيث جرى التقاطها أثناء إجراء تحقيق في الظواهر الغامضة في مقبرة باشلورز جروف في شهر أغسطس من عام 1991 من قبل فريق البحوث GRS، الصورة بالأبيض والأسود وسجلت على فيلم حساس للأشعة تحت الحمراء Infrared ، لاحظت المجموعة شيئاً مريباً قبل التقاط الصورة حيث سجلت أحد أجهزتهم تغيراً ملحوظاً ولم يكن أحد متواجد في لحظة التقاطها وعند تظهير الصورة ظهرت امرأة شابة تجلس على حجر القبر وبدت أجزاء من جسدها العلوي والسفلي شبه شفافة كما تعود الملابس التي ترتديها إلى زمن مضى. التقطت الصورة من فبل جودي هوف فيلز أحد أفراد المجموعة البحثية.

شبح جسر باكهورس


شبح جسر باكهورس

إلتقطت هذه الصورة عشية العيد في جسر باكهورس الأثري البريطاني الكائن في قرية كارغرولي من قبل مجموعة من صائدي الأشباح في جمعية تشسير للظواهر الغامضة CPS ويعتقدون أن الشبح الظاهر بشكل غيمي يمثل سكوير يونغ الذي كان مشهوراً جداً في المنطقة قبل 300 سنة كما تقول الكتب. ويعتقد أن الموقع كان مقبرة في الماضي قبل إنشاء الجسر.

شبح الراهبة الرومانية


شبح الراهبة الرومانية

طيف شبح شوهد في فندق ومنتجع قيد التجديد في رومانيا ، يأخذ شكل راهبة تلبس الأبيض، يزعم أن هناك كنوز مدفونة تحت الفندق والشبح يقوم بحراستها.


الثلاثاء، مايو 04، 2010

تفاصيل "المؤامرة الثلاثية" ضد مصر ومياه النيل........(هانى رضوان)

يبدو أن الأزمة المثارة حاليا بين دول حوض النيل العشر غير بعيدة عن تسارع مخططات حكومة نتنياهو المتطرفة لإعلان إسرائيل "دولة يهودية" وفشل فكرة تحويل جزء من مياه النيل إلى صحراء النقب عبر سيناء التي تقدم بها الزعيم الصهيوني تيودور هرتزل عام 1903 إلى الحكومة البريطانية.
فإسرائيل كانت الحاضر الغائب في اجتماعات وزراء مجلس المياه بدول حوض النيل العشر التي عقدت في شرم الشيخ وانتهت بالفشل في 14 إبريل / نيسان وذلك في ضوء حقيقة أن المشروع الصهيوني أخذ أبعادا وأشكالا أكثر خطورة والمقصود هنا تدويل نهر النيل وتسعير المياه بعد أن منعت مصر ظهور فكرة هرتزل للنور.
وبجانب ما سبق ، فإن فشل اجتماعات شرم الشيخ حول وضع اتفاقية جديدة حول مياه النيل تراعي مطالب دول المصب والمنبع كان أمرا متوقعا بالنظر إلى محاولة إسرائيل التغطية على مخططاتها الاستيطانية والتهويدية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقرارها العنصري الأخير حول إبعاد سكان الضفة وذلك من خلال إثارة الخلافات بين مصر ودول حوض النيل على أمل الإسراع بإعلانها " دولة يهودية " وتصفية القضية الفلسطينية في ذروة انشغال مصر والعرب بقضية مياه النيل.
ولعل التقارير التي تحدثت عن زيارة وفد إسرائيلي لإثيوبيا سرا قبل أيام من اجتماعات شرم الشيخ تؤكد صحة ما سبق ، بالإضافة إلى أن مطالب دول المنبع السبع وهي إثيوبيا والكونغو وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي وأوغندا تثير الكثير من علامات الاستفهام وتؤكد أنها تنفذ أجندة صهيونية مائة بالمائة .
فمعروف أن مصر تعتمد في احتياجاتها المائية على مياه النيل بنسبة 95% والسودان بنسبة 15% ، أما إثيوبيا التي تقود الحملة ضد مصر فتستهلك حوالي 1% وكينيا 2% وتنزانيا 3% والكونغو 1% وبوروندي 5% حيث أن كثافة هطول الأمطار على تلك البلدان تقلل من أهمية مياه النيل بالنسبة لها .
وفي ضوء ما سبق فإن دعوة دول المنبع لإعادة توزيع الحصص في مياه النيل بصورة "أكثر عدالة " تثير السخرية خاصة وأن حججها غير مقنعة لأحد بل إنها تنتهك الاتفاقيات الدولية.
وكانت الدول السبع بررت دعوتها السابقة بعدة أمور منها : أن تلك المياه ملك لها ومن ثم لها الحق ليس فقط في حجزها وراء السدود ولكن أيضاً في بيعها إلى مصر والسودان ، كما زعمت كينيا وتنزانيا أن الحصص ينبغي أن يعاد النظر فيها بما يلبي تطور احتياجاتها التنموية خصوصاً في التحول من الزراعة الموسمية إلى الزراعة الدائمة ، وأخيرا احتجت الدول السابقة بأن اتفاقية عام 1929 وقعتها مصر مع سلطة الاحتلال البريطاني، التي لم تراع احتياجات مستعمراتها السابقة وبعدما نالت تلك المستعمرات استقلالها فإن الأمر اختلف بما يبرر إعادة النظر في الاتفاقات التي عقدها البريطانيون .
ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد رفضت الدول السبع مقترحات تقدمت بها دولتا المصب مصر والسودان خلال اجتماعات شرم الشيخ وقبلها في كينشاسا بالكونغو في مايو/أيار 2009 وفي الإسكندرية في يوليو/تموز 2009 حول ضرورة قيام دول منابع النيل بإخطار الدولتين مسبقاً قبل تنفيذ مشروعات على أعالي النهر قد تؤثر في حصصهما في المياه واستمرار العمل بالاتفاقيات السابقة التي توزع حصص المياه باعتبارها حقوقاً تاريخية في حال إبرام اتفاقية جديدة وأن تصدر جميع القرارت المتعلقة بتعديل أي بنود لاتفاقية تقاسم مياه النهر بالإجماع أو بالأغلبية التي يشترط فيها موافقة دولتي المصب .
شراء المياه
بل وتحدت الدول السبع مصر والسودان علانية عبر التهديد بإبرام الاتفاقية الجديدة في منتصف مايو / أيار 2010 سواء قبلت مصر والسودان أو لم تقبلا ، وسرعان ما كشفت صحيفة "جيما تايمز" الإثيوبية في 24 إبريل / نيسان أبعاد المؤامرة الإسرائيلية الأمريكية الإثيوبية الجديدة ضد مصر والسودان ، حيث أوضحت أن هناك رأيا عاما تزداد قوته فى دول منابع النيل يطالب بضرورة دفع مصر ثمن استخدام مياه النيل.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة في كينيا القول إن أغلب الكينيين يرون أن من حق بلادهم وباقى بلاد منابع النيل الحصول على مقابل لمياه النيل التى تصل إلى مصر والسودان.
وأشارت إلى اعتزام دول المنابع السبع التوقيع على معاهدة جديدة بشأن تقاسم مياه النيل رغم رفض دولتى المصب وهما مصر والسودان لهذه الاتفاقية الجديدة ، قائلة :" من المنتظر أن توقع كينيا وإثيوبيا وأوغندا ورواندا وبوروندى والكونغو الديمقراطية وتنزانيا على الاتفاقية الجديدة التي ستحل محل اتفاقيتى عام 1929 و1959 المنظمتين للعلاقة بين دول حوض النيل في 14 مايو ".
وأضافت الصحيفة أن الكينيين يطالبون بالتعامل مع مياه النيل كما تتعامل الدول العربية مع البترول الذى يتم استخراجه من أراضيها وبالتالى يجب أن تشترى مصر ما تحتاج إليه من المياه من دول المنابع على اعتبار أن كلا من البترول والمياه مصادر طبيعية للدول.
واختتمت قائلة إن إقامة منطقة للتجارة الحرة تضم مصر وباقى دول حوض النيل يمكن أن تحد كثيرا من احتمالات قيام نزاع بين مصر وتلك الدول على مياه النيل حيث يمكن لمصر التى تعانى من قلة مصادر المياه شراء احتياجاتها من الغذاء والكهرباء من كينيا وإثيوبيا وغيرهما من دول الحوض بدون أى أعباء إضافية.
ما سبق يؤكد أن هناك اتجاها من دول المنبع لعدم الالتزام بحصص المياه المنصوص عليها فى الاتفاقيات التاريخية ووقوفهم جميعا ضد مصر و السودان ما يعني أن حصة مصر التاريخية من مياه النيل المستقرة منذ عام 1929 (55 مليار متر مكعب) تتعرض الآن إلى تهديد بالغ ، فرغم حاجة مصر إلى زيادة حصتها الحالية بحوالي 11 مليار متر مكعب بسبب الزيادة الكبيرة في عدد السكان ومعدلات الاستهلاك تفاجأ بأن عليها أن تخوض معركة طويلة لكي تحافظ على حصتها الأصلية خاصة وأن 86% من موارد مصر النيلية تأتي من إثيوبيا التي تتزعم دعوات إعادة توزيع الحصص في مياه النيل بصورة "أكثر عدالة " بل ويتردد أيضا أن تل أبيب تخطط حاليا لإنشاء خط أنابيب لنقل مياه النيل من الهضبة الإثيوبية إلى إسرائيل .
ورغم أن البعض يؤكد أنه ليس بمقدور دول المنبع إيقاف قوة اندفاع المياه باتجاه مصر والسودان أو مد خط أنابيب لنقل مياه النيل من الهضبة الإثيوبية إلى إسرائيل بسبب الفيضانات وكثرة هطول الأمطار أغلب شهور السنة ووجود مرتفعات البحر الأحمر التي تشكل عائقا كبيرا أمام مخطط تل أبيب ، إلا أن الترويج لمشاريع تدويل الأنهار ومصادر المياه يحمل خطرا بالغا لأنه يشجع الدول الإفريقية علي احتجاز المزيد من مياه النيل أمام سدود تشجع إسرائيل على بنائها وتمويلها تمهيدا لبيع هذه المياه لدول أخرى مثل إسرائيل نفسها ، ولعل إلقاء نظرة على تاريخ مؤامرات إسرائيل ضد مياه النيل وما انتهت إليه يؤكد صحة ما سبق .
أبعاد المؤامرة الثلاثية
نتنياهو وليبرمان يواصلان تنفيذ المؤامرة
فالاستراتيجية الصهيونية التي تستهدف القفز إلي إفريقيا لمحاصرة مصر بدأت منذ الخمسينات من القرن الماضي ، ففي عام 1955 ، أعلن ديفيد بن جوريون أن اليهود يخوضون مع العرب معركة المياه وأنه على نتيجة هذه المعركة يتوقف مصير إسرائيل وصولاً إلى مشروع شركة تاحال الإسرائيلية عام 1974 بشق قناة توصل مياه النيل إلى إسرائيل عن طريق سحارة أسفل قناة السويس تمد إسرائيل بحوالي 8 مليارات متر مكعب سنوياً وسرعان ما استولت إسرائيل علي روافد نهر الأردن ومياه الليطاني في لبنان واليرموك في سوريا وبعد توقيع معاهدة السلام مع مصر ، لم يتوقف تطلعها للحصول علي حصة من مياه نهر النيل وحين عجزت أن تفعل ذلك عبر الطرف المصري مدت نفوذها إلي دول المنبع الإفريقية التي كانت قد استعادت العلاقات الدبلوماسية معها في أعقاب توقيع اتفاقيات كامب ديفيد.
وكشف كتاب أصدره مركز دايان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا التابع لجامعة تل أبيب حول "إسرائيل والحركة الشعبية لتحرير السودان" وأعده ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشى فرجى عما فعلته إسرائيل لكي تحقق مرادها في إضعاف مصر وتهديدها من الظهر وكيف أنها انتشرت في قلب إفريقيا في الفترة من عام 56 إلى 77 وأقامت علاقات مع 32 دولة إفريقية لكي تحيط بالسودان وتخترق جنوبه وكيف وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط على مصر.
ووفقاً للكتاب ، فقد احتلت إثيوبيا أهمية خاصة في النشاط الاستخباري الإسرائيلي نظراً لأنها تقود التمرد على اتفاقات المياه السابقة ولأن 86% من مياه النيل تأتي من مرتفعاتها فضلا عن الوجود العسكري الإسرائيلي المتعاظم هناك والذي له صلة بأزمات القرن الإفريقي ، مشيرا إلى توافد قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عليها منذ أواخر الخمسينيات على نحو لافت للنظر.
وأضاف أن استراتيجية إسرائيل منذ أواخر الخمسينات وبداية الستينات اتجهت إلى محاولة تطويق العالم العربي والانقضاض عليه من الخلف من خلال ما أطلق عليه بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل آنذاك سياسة "شد الأطراف " التي ركزت على اختراق ثلاث من دول الجوار هي إثيوبيا وتركيا وإيران وكان الدخول إلى القارة الإفريقية والتركيز على دول حوض نهر النيل وعلى رأسها إثيوبيا للضغط على مصر جزءاً من تلك الاستراتيجية .
وتحدث فرجي في هذا الصدد عن انتشار خمسة آلاف خبير إسرائيلي في دول القارة في ذلك الوقت المبكر وقد نشطوا في مختلف المجالات العسكرية والاقتصادية من تدريب للجيوش والشرطة إلى إقامة المزارع وتصدير الزهور .
وتابع أنه سرعان ما أغرقت إسرائيل دول المنبع بالمشاريع التنموية التي ساهمت بالخبرة والمال في تنفيذها كان من بينها المقايضة الشهيرة مع إثيوبيا التي انتهت بمشاركة إسرائيل في بناء عدد من السدود في أعالي النيل في مقابل قيام إثيوبيا بترحيل يهود الفلاشا إليها عام 1989 .
واستطرد " إثيوبيا تعتبر من وجهة نظر علماء الجغرافيا نافورة مياه إفريقيا وعلى الرغم من أن معظم زراعتها تقوم على المطر أي أنها لا تحتاج بدرجة كبيرة إلى مياه النيل، إلا أن علاقتها الوطيدة بإسرائيل هي التي تدفعها دائماً للتذمر حول قيمة حصتها وحصة مصر من مياه النيل ، وقد أعلنت شركة تاحال المسئولة عن تطوير وتخطيط المصادر المائية في إسرائيل أنها تقوم بمشاريع مائية في إثيوبيا لحساب البنك الدولي وأنها تقوم بأعمال إنشائية في أوجادين في الطرف الآخـر من إثيوبيا على حدود الصومال ويهدف التعاون الإسرائيلي الإثيوبي إلى تنفيذ 40 مشروعاً مائياً على النيل الأزرق لتنمية الأراضي الواقعة على الحدود السودانية الإثيوبية وتشمل هذه المشاريع إنشاء 26 سداً لري 400 ألف هكتار وإنتاج 38 مليار ك. وات من الكهرباء وتستلزم هذه المشروعات 80 مليار متر مكعب من المياه تأتى على حساب حصة مصر والسودان ".
وأضاف فرجي في كتابه " ويأتي هذا التعاون بين إسرائيل وإثيوبيا تتويجاً لتعاون سري بينهما قدمت فيه إسرائيل القنابل العنقودية وطائرات الكفير للجيش الإثيوبي والهدف الأساسي لإسرائيل من هذه العلاقة هو تعزيز نشاطها في منطقة القرن الإفريقي وتوطيد أقدامها في المنطقة لتعزيز دورها في أحداث جنوب السودان ومنذ إقامة مصر للسد العالي عام 1957 لم تكف إثيوبيا عن المطالبة بالمساواة في توزيع حصة مياه النيل تدعمها في ذلك بل تدفعها إلى ذلك إسرائيل ، ففي عام 1977 أعلنت إثيوبيا أنها تريد تحويل 92 ألف هكتار في حوض النيل الأزرق و28400 هكتار في حوض نهر البارو إلى أراض مروية ، وفى عام 1981 قدمت إثيوبيا قائمة بأربعين مشروعاً على النيل الأزرق ونهر السوباط أمام مؤتمر الأمم المتحدة للدول الأقل نمواً وأكدت أنها تحتفظ بحقها في تنفيذ هذه المشاريع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الأطراف الأخرى ، وأخيراً فإن إثيوبيا تصر منذ بداية التسعينيات - لأسباب داخلية وخارجية - على أن الأوضاع القديمة في حوض النيل لابد من إعادة ترتيبها من جديد ومن ثم لابد من إعادة تقسيم المياه بين دول حوض النيل طبقاً لاحتياجات كل دولة وتؤكد أنها لا تعترف بالاتفاقيات القديمة باعتبار أنها تمت في عهود استعمارية ".
بتر الأطراف
سيلفا كير رئيس الحركة الشعبية
وبالنسبة للسودان ، كشف فرجي أن التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي في التعامل مع العالم العربي ودول الجوار التي تحيط به تتبنى موقف "شد الأطراف ثم بترها " بمعني مد الجسور مع الأقليات وجذبها خارج النطاق الوطني ثم تشجيعها علي الانفصال (وهذا هو المقصود بالبتر) لإضعاف العالم العربي وتفتيته ، وأوضح أن المخابرات الإسرائيلية قامت بفتح خطوط اتصال مع تلك الأقليات ومنها الأكراد في العراق والجنوبيين في السودان ، مشيرا إلى أن الحركة الانفصالية في جنوب السودان كانت من البداية أداة استخدمتها إسرائيل لتحقيق هدف استراتيجي بعيد المدى هو إضعاف مصر وتهديدها من الخلف.
وتابع " بدأت الاتصالات مع الجنوبيين من القنصلية الإسرائيلية في أديس أبابا ، فى البداية ركزت إسرائيل على تقديم المساعدات الإنسانية للجنوبيين (الأدوية والمواد الغذائية والأطباء) واستثمار التباين القبلي بين الجنوبيين أنفسهم وتعميق هوة الصراع بين الجنوبيين والشماليين ثم بدأت صفقات الأسلحة الإسرائيلية تتدفق علي جنوب السودان عبر أوغندا وإثيوبيا وكينيا وقام بعض ضباط القوات الإسرائيلية الخاصة بتدريب الإنفصاليين في مناطق جنوب السودان ، كما قامت إسرائيل بانشاء مدرسة لضباط المشاة لتخريج الكوادر العسكرية لقيادة فصائل التمرد في جنوب السودان وأوفدت بعض خبرائها لوضع الخطط والقتال إلي جانب الانفصاليين تماما مثل مافعلته إسرائيل فى نيكارجوا وأمريكا الجنوبية فى ثمانينات القرن الماضى".
واستطرد " استخدمت إسرائيل نفوذها لاستمرار التمرد وإثارة الجنوبيين عبر تصوير صراعهم بأنه مصيري بين شمال عربي مسلم وجنوب زنجي إفريقي مسيحي وتولت إسرائيل دفع مرتبات قادة وضباط الحركة الشعبية لتحرير السودان وتقدر بعض المصادر الإسرائيلية ما قدمته إسرائيل للحركة الشعبية بحوالى 500 مليون دولار حصلت إسرائيل على القدر الأكبر منها من الولايات المتحدة وأغدقت إسرائيل على الانفصاليين المال والسلاح لتعزيز موقف الحركة التفاوضي مع حكومة الشمال حتي أصبح ندا عنيدا لها بل وأقوي منها عسكريا وفي غياب أي دعم عربى تم استنزاف الحكومة السودانية فاضطرت إلى توقيع اتفاق سلام مع الحركة في عام 2005 ينص على مرحلة انتقالية مدتها 6 سنوات يتم بعدها تحديد مصير الجنوب بالوحدة أو الانفصال عن الشمال ".
وشدد فرجي على أن إسرائيل هي التي أقنعت الجنوبيين في السودان بتعطيل تنفيذ مشروع قناة "جونجلي" الذي تضمن حفر قناة في منطقة أعالي النيل لنقل المياه إلي مجري جديد بين جونجلي وملكال لتخزين 5 ملايين متر مكعب من المياه سنويا لإنعاش اقتصاد شمال السودان والاقتصاد المصري ، وأقنعت إسرائيل حينها الجنوبيين بأنهم أولى بتلك المياه التي سينتفع بها غيرهم .
وتابع : إسرائيل ليست بعيدة أيضاً عما يجرى فى إقليم دارفور ، ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل السابق قال في كلمة له ألقاها خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية في العام 2003 : حان الوقت للتدخل في غرب السودان وبالآلية والوسائل نفسها التي نتدخل بها في جنوب السودان ، وبالفعل نجحت إسرائيل من خلال وجودها فى جنوب السودان وفى أوغندا وكينيا فى أن تجند عناصر مهمة من سكان دارفور ذوى الأصل الإفريقى لاسيما ممن ينتمون إلى حركة العدل والمساواة ، بعض قادة التمرد فى دارفور كانوا زاروا إسرائيل عدة مرات وتلقوا تدريبات على أيدى قادة الجيش الإسرائيلى ، كما أن إسرائيل أرسلت عشرات الخبراء لمساعدة هذه الميليشيات فى اكتساب مهارات القتال والتعامل مع الأسلحة الإسرائيلية، كما قامت إسرائيل بتدريب عناصر من هذه الميليشيات فى معسكرات الحركة الشعبية لتحرير السودان وفي قواعدها العسكرية فى إريتريا بهدف مساعدة هذه الميليشيات على غرار ما حدث فى جنوب السودان سعياً من إسرائيل إلى تكرار سيناريو جنوب السودان فى إقليم دارفور بهدف تمزيق وحدة الدولة السودانية وتفتيتها إلى مجموعة من الدويلات الهشة الضعيفة المتصارعة ".
وكشف أن السودان سيتم تقسيمه إلى خمسة دويلات هي : دارفور ، جبال النوبة ، الشرق ، السودان الجديد ، السودان الشمالي ، موضحا أن المقصود بالسودان الجديد جنوب السودان ويهدف هذا المخطط لخدمة إسرائيل أولاً وأخيراً وحرمان العرب من أن يكون السودان الغني بأراضيه الخصبة وموارد المياه "سلة الغذاء العربية" ومحاصرة واستهداف مصر بالتحكم في مصدر حياتها أي مياه النيل ودفعها لأن تضطر إلى شراء مياه النيل بعد اقرار اتفاقيات جديدة بتقنين حصص الدول المتشاطئة القديمة والدويلات الجديدة.
واختتم فرجي قائلا إن دور إسرائيل بعد "انفصال الجنوب" وتحويل جيشه إلى جيش نظامي سيكون رئيسيا وكبيرا ويكاد يكون تكوينه وتدريبه صناعة كاملة من قبل الإسرائيليين وسيكون التأثير الإسرائيلي عليه ممتدا حتى الخرطوم ولن يكون قاصراً على مناطق الجنوب بل سيمتد إلى شمال السودان ليتحقق الحلم الاستراتيجي الإسرائيلي في تطويق مصر.
وبجانب ما سبق وفي كتاب له بعنوان " الصراع علي المياه في الشرق الأوسط" ، أوضح المحاضر في جامعة حيفا ارنون سوفر أن لإسرائيل مصالح استراتيجية في حوض النيل وأن توزيع المياه بين دول الحوض يؤثر مباشرة علي إسرائيل ولذلك فهي تنسق في هذا السياق مع إثيوبيا وهو المعني الذي أكده شيمون بيريز في كتابه الشرق الأوسط الجديد الذي صدر قبل أكثر من عقدين بقوله إن إسرائيل احتاجت في الحرب إلي السلاح وهي تحتاج في السلم إلى المياه . وهناك أيضا محاضرة رسمية لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق وعضو الكنيست آفي ديختر في 30 أكتوبر 2008 حول أسباب اهتمام إسرائيل بالوضع في السودان وسعيها لتنفيذ خطة للتدخل في دارفور علي غرار ما فعلته في جنوب السودان جاء فيها أن استهداف السودان ليس لذاته فقط ولكن لـ" كون السودان " يشكل عمقا استراتيجيا لمصر وهو ما تجسد بعد حرب يونيو 1967 عندما تحول السودان إلى قواعد تدريب وإيواء لسلاح الجو المصري وللقوات البرية هو وليبيا كما أرسل السودان قوات إلى منطقة القناة أثناء حرب الاستنزاف التي شنتها مصر منذ عام 1968 - 1970 .
وتابع ديختر قائلا :" كان لابد أن نعمل على إضعاف السودان وانتزاع المبادرة منه لبناء دولة قوية موحدة رغم أنها تعج بالتعددية الإثينية والطائفية لأن هذا المنظور الاستراتيجي الإسرائيلي ضرورة من ضرورات دعم وتعظيم الأمن القومي الإسرائيلي". وهناك دراسات إسرائيلية أخرى أشارت إلى أن السياسة الإسرائيلية تستهدف تهديد الأمن العربي والمصري بمحاولة زيادة نفوذ إسرائيل في الدول المتحكمة في مياه النيل من منابعه مع التركيز على إقامة مشروعات زراعية تعتمد على سحب المياه من بحيرة فيكتوريا وهي تعتمد في تحقيق ذلك على خلق المشاكل والتوترات بين الأقطار العربية والأفريقية بما يشغل مصر عن القضية الفلسطينية ، كما تستهدف السياسة الإسرائيلية الحصول على تسهيلات عسكرية في دول منابع النيل واستخدام القواعد الجوية والبحرية مثل ما حدث من مساعدات لإسرائيل من قواعد إثيوبيا في عدوان 1967 واستخدام الدول الإفريقية كقاعدة للتجسس على الأقطار العربية إضافة إلى تصريف منتجات الصناعة العسكرية الإسرائيلية وخلق كوادر عسكرية إفريقية تدين لها بالولاء.
وبجانب الدعم العسكري الإسرائيلي القائم والموجه لعدد من دول حوض النيل وخاصة إثيوبيا وأوغندا وكينيا والكونغو الديمقراطية ، فإن إسرائيل تسعى إلى ما هو أخطر من ذلك الدعم من خلال مشاريعها المائية المشتركة مع دول حوض النيل ، ففي عام 2009، قدمت إسرائيل إلى كل من الكونغو الديمقراطية ورواندا (من دول المنبع) دراسات تفصيلية لبناء ثلاثة سدود كجزء من برنامج متكامل تهدف إسرائيل من خلاله إلى التمهيد لمجموعة كبيرة من المشروعات المائية في هذه الدول ، أما في أوغندا ، فتقوم إسرائيل بتنفيذ مشاريع ري في عشر مقاطعات يقع معظمها في شمال أوغندا بالقرب من الحدود الأوغندية المشتركة مع السودان وكينيا ويجري استخدام المياه المتدفقة من بحيرة فيكتوريا لإقامة هذه المشاريع وهو ما يؤدي إلى نقص المياه الواردة إلى النيل الأبيض أحد أهم الروافد المغذية لنهر النيل في مصر .
وفي إثيوبيا ، تقوم إسرائيل حاليا بإقامة أربعة سدود على النيل لتوليد الكهرباء وضبط حركة المياه في اتجاه السودان ومصر وتقدم شركات استثمارية إسرائيلية يملكها جنرالات متقاعدون في الموساد عروضا للمساهمة سواء في مشاريع بناء السدود على منابع نهر النيل في الأراضي الإثيوبية أو في مشاريع أخرى زراعية .
وسائل التغلغل
إسرائيل تستغل الأزمة الإنسانية بالصومال
وبصفة عامة ، نجحت إسرائيل في التغلغل في دول منابع النيل من خلال عدة أمور منها : توظيف التناقضات العربية الإفريقية ، حيث كشفت دراسات وتقارير صحفية كثيرة أن إسرائيل استغلت الصراع الصومالي الإثيوبي والسوداني الإثيوبي والسوداني الإريتري والمصري الإثيوبي من أجل تحقيق أهدافها وهي تقوم بالتحريض الدائم والمستمر ضد العرب لإشعار دول حوض النيل بأنها تتعرض لظلم ناتج عن الإسراف العربي في موارد المياه ثم تقوم بتقديم الدعم الاقتصادي والدبلوماسي لتلك الدول وما يؤكد ما سبق أنه في عام 1996 ، انتقدت أوغندا ما أسمته استهلاك مصر والسودان لأكثر من حاجتهما للمياه ، مؤكدة حقها في استعمال موارد المياه وقامت بإنشاء سدود في حوض بحيرة فكتوريا لتوليد الطاقة الكهربائية.
وهناك أيضا توظيف الصراعات العرقية وذلك من خلال صنع شبكة علاقات وتحالفات وثيقة مع بعض الأطراف على حساب الأخرى ومن أهم القوى التي تدعمها إسرائيل قبائل التوتسي الحاكمة في رواندا والنظام الأوغندي وتقوم المخابرات الإسرائيلية بتغذية الصراعات بين التوتسي والهوتو بل وتقوم بتصدير السلاح إلى طرفي الصراع معا وثمة مخاوف في منطقة وسط إفريقيا من النزعة القومية لدى قبائل التوتسي التي تتوزع في بوروندي وجنوب أوغندا (الرئيس الأوغندي ينتمي إلى التوتسي) وشرق الكونغو ورواندا والتي تسعى للسيطرة الكاملة على المنطقة عبر الدعم الأمريكي - الإسرائيلي بما يعنى إقامة دولة التوتسي الكبرى وإعادة ترتيب الأوضاع الإقليمية والدولية في وسط إفريقيا.
هذا بجانب أن إسرائيل دعمت الحركة الانفصالية في جنوب السودان منذ انطلاقها ثم دربت كوادر الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا عندما لاحت بوادر انتصارها وقامت بتدعيم أنظمة حاكمة مثل الباجندا في أوغندا ونظام الأمهرا في إثيوبيا وهو ما يؤكد أيضا سر انصياع اثيوبيا للمخططات الصهيونية فالأمهرا رغم أنها أقلية في إثيوبيا إلا أنها تحكم البلاد ولذا يحرص النظام الحاكم هناك على كسب ود أمريكا وإسرائيل لضمان الاستمرار في الحكم . وبجانب ما سبق ، فإن إسرائيل تتغلغل في دول منابع النيل ومنطقة القرن الإفريقي الاستراتيجية عبر المساعدات الإنسانية ، حيث استغلت ظروف عدم الاستقرار في الصومال وتحركت تحت غطاء إنساني فأقامت عدة مراكز في مقديشيو وفي بعض الأقاليم الأخرى لتقديم المساعدات إلى الصوماليين والتي يتولاها صندوق إغاثة الصومال وهو صندوق تدعمه وزارة الخارجية الأمريكية والمنظمة الصهيونية العالمية والمؤتمر اليهودي وعدة منظمات وجمعيات صهيونية أخرى في الولايات المتحدة وقد تم تأهيل هذه المراكز بخبراء إسرائيليين وصلوا إلى الصومال في أواخر عام 1992 وبلغ عددهم 250 شخصا .
هذا بالإضافة للنشاط العسكري في دول منابع النيل في ظل حاجة الدول الإفريقية لمصادر السلاح لمواجهة الانقلابات العسكرية التي يدبرها أعداء الداخل والخارج كما تقوم أجهزة المخابرات الإسرائيلية بتزويد الدول الإفريقية بالخدمات الاستخباراتية من مصادرها الخاصة أو بالاعتماد على مصادر الموساد في المخابرات الأمريكية.
ويؤكد شلومو جازيت رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق في هذا الصدد أن إسرائيل تعاونت في مجال التسلح مع عدد كبير من الدول الإفريقية منها إثيوبيا وزائير وكينيا وليبيريا وجنوب إفريقيا والكاميرون ، قائلا :" النشاط العسكري الإسرائيلي في إفريقيا يتراوح بين تصدير الأسلحة وإقامة قواعد عسكرية وقد حصلت إثيوبيا على أسلحة إسرائيلية مقابل تهجير يهود الفلاشا ، كما تحصل الدول والقبائل في منطقة البحيرات العظمى على أسلحة إسرائيلية متنوعة ، كما قامت إسرائيل بتسليح جيشي رواندا وبوروندي بالأسلحة القديمة بدون مقابل لكسب ود السلطات الحاكمة والتغلغل في منطقة البحيرات العظمى حيث توجد منابع النيل ".
وهناك أيضا العلاقات التجارية حيث هناك مجموعة أساسية من الدول الإفريقية تمثل أبرز شركاء إسرائيل وهي جنوب أفريقيا وإثيوبيا وكينيا ونيجيريا كما تزايدت أهمية عدد من دول حوض النيل في التجارة الخارجية الإسرائيلية حيث تضاعفت الواردات الإسرائيلية من إثيوبيا أكثر من ثلاثين مرة خلال عقد التسعينيات ، كما تضاعفت الصادرات الإسرائيلية لها حوالي ثلاث مرات والوضع هو ذاته بالنسبة لكينيا ، ويعتبر مركز التعاون الدولي في وزارة الخارجية الاسرائيلية الذي يرأسه نائب وزير الخارجية هو الجهاز المسئول عن تصميم وتنفيذ سياسات التعاون التجاري والاقتصادي مع الدول الإفريقية وخاصة دول حوض النيل ، حيث يقدم الدعم لها في مجالات الزراعة والصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية.
ويبقى الأمر الأخطر وهو التعاون المائي والزراعي ، حيث نجحت إسرائيل بمساعدة واشنطن في تأمين سيطرتها على بعض مشاريع الري في منطقة البحيرات العظمى عبر تقديم الدعم الفني والتكنولوجي من خلال الأنشطة الهندسية للشركات الإسرائيلية في مجال بناء السدود المائية.
وقدمت إسرائيل دراسات تفصيلية إلى الكونغو ورواندا لبناء ثلاثة سدود كجزء من برنامج شامل لإحكام السيطرة على مياه البحيرات العظمى ، كما وقعت أوغندا وإسرائيل اتفاقا في مارس 2000 ينص على تنفيذ مشاريع ري في عشر مقاطعات متضررة من الجفاف وإيفاد بعثة أوغندية إلى إسرائيل لاستكمال دراسة المشاريع التي يقع معظمها في مقاطعات شمال أوغندا بالقرب من الحدود الأوغندية المشتركة مع السودان وكينيا وسيجري استخدام المياه المتدفقة من بحيرة فيكتوريا لإقامة هذه المشاريع وهو ما يؤدي إلى نقص المياه الواردة إلى النيل الأبيض أحد الروافد الأساسية لمياه النيل ، ولا تقتصر خطورة التواجد الإسرائيلي في دول أعالي النيل على الاستعانة بالخبراء والتعاون الفني في المشروعات ولكنها تمتد أيضا إلى التعاون الاقتصادي الزراعي برأسمال يهودي يهدف إلى تملك أراض في المنطقة بدعوى إقامة مشاريع عليها أو تحسين أراضيها أو إقامة سدود بها ، بل وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن تل أبيب مهتمة بإقامة مشاريع للري في مقاطعة كاراموجا الأوغندية قرب السودان .
تدويل الأنهار
خريطة دول حوض النيل
ويجب الإشارة هنا إلى أن السياسة الإسرائيلية السابقة التي تتبع استراتيجية الالتفاف حول دول حوض النيل بأنشطة عسكرية وأمنية وزراعية ومائية مكثفة لمحاصرة مصر تلقى دعما واسعا من واشنطن وهذا ما تأكد في المؤامرة الأخيرة المتعلقة بتدويل مياه الأنهار وتسعيرها بعد فشل فكرة تحويل جزء من مياه النيل إلى صحراء النقب عبر سيناء ، حيث صرح الدكتور محمد أبوزيد وزير الري والموارد المائية السابق، حين صرح في شهر فبراير/شباط 2009 بأن ثمة مخططاً إسرائيلياً أمريكياً للضغط على مصر لإمداد تل أبيب بالمياه من خلال إثارة موضوع "تدويل الأنهار" بعد فشل .
وكان الخبير الأمريكي "فرانكلين فيشر" طرح مؤخرا فكرة تروج لها إسرائيل وأمريكا في المنطقة وهي فكرة تسعير المياه الدولية وبيعها وتقضي الفكرة بإنشاء صندوق مشترك يضم حساباً لكل عدد من الدول يشتركون في مجرى مائي دولي واحد يقدر من خلاله ثمن الماء دولياً على أساس معادلة قيمة المتر المكعب لأرخص قيمة مياه بديلة مثل قيمة المتر المكعب من الماء المحلى من البحر وتدفع الدولة قيمة كل الماء الذى تستهلكه أو الذى تطالب بالحصول عليه أولاً ثم تحتسب هذه القيمة من حصة الدولة في الصندوق المشترك، فإما أن يكون الحساب مديناً فتدفع الدولة الفرق ، أو دائناً فتحصل على الفرق بعد احتساب الحصص بالتساوي ، بغض النظر عن الحقوق التاريخية والاتفاقيات الموقعة ، وإذا تحقق لهذه الفكرة النجاح فإن مصر مطالبة بأن تدفع سنويا 27.5 مليار دولار أمريكي ثمن ما تستعمله من مياه النيل.
بل وكشفت وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة تحاول حاليا طرح فكرة نقل تخرين المياه من بحيرة ناصر إلى إثيوبيا مع تشجيع مخطط قديم يقضي بمحاولة تحويل مجرى نهر النيل في إثيوبيا وأن المكتب الأمريكي لاستصلاح الأراضي يقوم بعمل الدراسات الخاصة بهذا المخطط ، كما أن الولايات المتحدة تطرح أيضاً خطة في الجنوب من حوض نهر النيل تقضي بتحويل كل مصادر المياه في تلك المناطق لتصب في منطقة البحيرات العظمى وسط القارة كخزان عملاق للمياه على أن يتم بيعها لمن يريد كالبترول تماماً كما يمكن أيضاً تعبئتها في براميل تحملها السفن أو عن طريق أنابيب.
ما سبق يؤكد أن هناك تغييرا للقواعد القانونية الدولية المعمول بها في إطار توزيع مياه الأنهار، حيث دخلت مفاهيم جديدة كلية مثل تسعير المياه وإنشاء بنك وبورصة للمياه وتستخدم تل أبيب وواشنطن في ذلك ذريعة أن حصص المياه التي تقررت لبلدان حوض النيل ليست عادلة وأنها تقررت في وقـت سابـق على استقلالهم وأنهما مستعدتان لتقديم التقنية التي تمكن تلك الدول من ترويض مجرى النيل وتوجيهه وفقاً لمصالحها.
ويذكر المحلل السياسي الأمريكي مايكل كيلو مؤلف كتاب "حروب مصادر الثروة" في هذا الصدد أن إسرائيل لعبت دورا كبيرا مع دول حوض النيل لنقض المعاهدة الدولية التي تنظم توزيع مياه النيل واعتبر أن هذا الأمر يأتي في إطار الإستراتيجية الصهيونية إذ أن إسرائيل تلعب دورًا في حوض النيل ضمن مخطط أمريكي يسعى لانتزاع النفوذ هناك ولذلك فإن الإدارة الأمريكية توفر لإسرائيل كل سبل التأثير على دول مثل إثيوبيا وكينيا ورواندا وأوغندا والكونغو بهدف إبقاء مصر في حالة توتر دائم وانشغال مستمر.
وأضاف أنه يوجد عدم إدراك كاف لحجم التغيرات الدولية التي جعلت من دول حوض النيل موطنا لصراع دولي ، فالولايات المتحدة أصبحت بعد سقوط المعسكر الاشتراكي هي القوة النافذة هناك ، حيث شكلت قبل أكثر من عامين القيادة العسكرية الامريكية في إفريقيا المعروفة باسم "أفريكوم " والتي حددت واشنطن مهامها بالمسئولية عن كل الدول الإفريقية فيما عدا مصر بزعم مكافحة الإرهاب الدولي في الصحراء الإفريقية ومنح الولايات المتحدة القدرة علي التعامل مع كافة الأزمات المختلفة في القارة الإفريقية ، قائلا :" ليس سرا أن تلك القوة تمركزت عند منابع النيل?". بل وهناك من أشار إلى أن زيارة وزير خارجية إسرائيل افيجدور ليبرمان لعدد من دول حوض النيل في أغسطس الماضي كان الهدف منه الترويج لفكرة مشروع إسرائيلي أمريكي يجري بحث عرضه علي الأمم المتحدة لـ "تدويل" الأنهار المشتركة أو مشروع "خصخصة" المياه الذي يدرسه البنك الدولي بدعوي منع قيام حروب مياه وهو هدف خبيث يهدف لتدويل نهر النيل والضغط علي مصر .
ويبقى السؤال الجوهري " ماذا تفعل مصر لمواجهة تلك المؤامرة ؟".
اجتماع سابق لدول حوض النيل
فمعروف أن موضوع مياه النيل التي تعتمد عليها مصر بنسبة 95% لا مساومة عليه بل وهناك من يشير إلى أن مصر دخلت مرحلة المجاعة المائية منذ بداية التسعينيات ووصل نصيب الفرد فيها إلى أقل من 1000متر مكعب وهو الحد العالمي للمجاعة ، وإذا استمرت الأحوال على ما هي عليه ستعجز مصر عن زراعة 60% من الأراضي الزراعية الحالية .
ورغم أن البعض يحمل تراجع الدور المصري في إفريقيا مسئولية ما يحدث حاليا وتشجيع إسرائيل على التواجد وسد الفراغ ، إلا أن الأمر لا يحتمل التركيز على تحديد المسئول بقدر ما يتطلب التحرك السريع عبر عدة خيارات من أبرزها عدم الاكتفاء بالتمسك بالحقوق التاريخية المكتسبة وتجنب لغة التهديد والوعيد ومحاولة إقناع دول الحوض بأنه لا تعارض بين مصالحها وبين المصلحة المصرية وتقديم اقتراحات بمشاريع مشتركة لتنمية الموارد المائية عن طريق غير تقليدي مثل إعادة معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي وتجميع المياه الفاقدة ومياه الأمطار وتحلية مياه البحر كي لا تنفرد إسرائيل بأن تكون العنصر المؤثر في قرار تلك الدول .
وفي حال واصلت دول المنبع تعنتها وتوصلت لاتفاقية جديدة دون موافقة مصر والسودان فهناك عدة خيارات منها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية في ضوء حقيقة أن الاتفاقيات المائية كاتفاقيات الحدود لا يجوز تعديلها أو المساس بها ، كما أن اتفاقات المرحلة الاستعمارية التي يراد إعادة النظر فيها بما فيها اتفاق توزيع حصص المياه هي ذاتها التي أنشأت تلك الدول وإعادة النظر فيها من شأنها أن تطلق عنان الفوضى ليس في دول حوض النيل فحسب وإنما في إفريقيا كلها ، بالإضافة إلى أن هناك قواعد عامة لإدارة مياه الأنهار العابرة للدول تنص على إقرار مبدأ الحقوق التاريخية المكتسبة في الموارد المائية وتعتبر أن مياه الأنهار مورد طبيعي مشترك لا يخضع لسيادة دولة بذاتها وهذه القواعد أقرها معهد القانون الدولي في عام 1961 .
ما سبق يؤكد أنه لا يجاوز المساس باتفاقية عام 1929 التي تقضي بحصول مصر على 5و55 مليار متر مكعب والسودان على 5و18 مليار متر مكعب كما تقضي بحظر إقامة مشروعات سدود أو خزانات على منابع النهر دون موافقة دولتي المصب واتفاقية عام 1959 بين مصر والسودان التي أكدت حقوق الدولتين التاريخية في مياه النيل.
ولعل إلقاء نظرة على جغرافية دول الحوض العشر يدعم ما سبق ، فمعروف أن دول حوض النيل هي التي يخترقها النهر وتقع في حوضه ولها مصلحة في مياهه وتستفيد منها بأي صورة من الصور وتضم مصر والسودان وأوغندا وإثيوبيا والكونغو الديمقراطية وبوروندي وتنزانيا ورواندا وكينيا واريتريا ، ومساحة حوض النيل 2.9 مليون كم2 أي 10% من مساحة إفريقيا ويعتبر نهر النيل من أطول أنهار العالم ويتجه دائما نحو الشمال حيث يصب في البحر المتوسط .
وهناك تجمع إقليمي للدول المطلة على نهر النيل يطلق عليه "الاندوجو" أو الإخاء باللغة السواحلية وهو يهتم أساسا بتنظيم الاستفادة من مياه النيل وتحقيق المصالح المشتركة بين دول الحوض في مياهه ، والدول العشر المشتركة في حوض النيل لها أهميتها بالنسبة لمياه النهر كالآتي : أثيوبيا وإريتريا تمد النيل بنحو 84% من مياهه التي تصل مصر ، وأوغندا يقع بها منبع النيل من بحيرة فيكتوريا ولها نصف بحيرتي ألبرت وإدوارد ، وكينيا وتنزانيا تشتركان مع أوغندا في بحيرة فيكتوريا ، والكونغو تشترك مع أوغندا في بحيرة ألبرت ، ورواندي وبورندي حيث نهر كاجيرا أهم روافد بحيرة فيكتوريا ، والسودان يجري في أراضيه جزء كبير من مياه النيل ، بالإضافة إلى روافده ، أما مصر فهي دولة المصب ، ومن أكثر الدول السابقة اعتمادا على مياه النيل مصر ثم السودان ثم أوغندا على الترتيب ، أما بقية الدول فاعتمادها على المياه محدود بسبب كثرة هطول الأمطار وتوجه بعضها نحو المحيط ، حيث تتجه كينيا وتنزانيا نحو المحيط الهندي والكونغو نحو المحيط الأطلنطي .
وتشير التقديرات إلى أن الحجم المتوسط السنوي للأمطار على دول منابع النيل تقدر بحوالي 900 مليار م3 سنوياً ، بينما إيراد نهر النيل لا يتجاوز 84 مليار م3 يأتي 72 مليار م3 منها أي 87% من مياه النيل من النيل الأزرق الذي ينبع من بحيرة تانا في إثيوبيا ، بينما يأتي 13% من منطقة البحيرات العظمى أي حوالي 12 مليار م3.
وتعتبر مصر هي الدولة الأكبر والأكثر اعتماداً على مياه النيل حيث الأمطار بها شبه معدومة والمياه الجوفية غير متجددة ومن هنا فإن مياه النيل تمثل حوالي 97% من موارد مصر المائية ولكي تحافظ مصر على نصيب الفرد من المياه فإنها ستكون في حاجة مستقبلا إلى نحو 77 مليار م3 بعجز 22 مليار م3 ، أما السودان فإنه يستغل حاليا 5 و13 مليار م3 من حصته في مياه النيل البالغة 5 و 18 مليار م3 ، ورغم أن الجنوبيين يرغبون في السيطرة علي قسم هام من مياه النيل لمصالح خاصة إلا أن جنوب السودان لا يحتاج لمياه بل يعاني من وفرتها بسبب انهمار الأمطار طوال شهور الصيف .
وبالنسبة لإثيوبيا التي توصف بأنها نافورة إفريقيا حيث ينبع من مرتفعاتها أحد عشر نهراً تتدفق عبر حدودها إلى الصومال والسودان من أشهرها النيل الأرزق ، فإن هناك حقيقة تضعف موقفها في حال تحركت مصر بقوة لإحباط المؤامرة الثلاثية الصهيونية الأمريكية الإثيوبية وهي أن أنهار إثيوبيا التي تجري صوب الغرب باتجاه الصومال والسودان تتميز بانحدارها الشاهق ، فالنيل الأزرق ينحدر 1786 متراً عن مجراه الذي يبلغ 900 كم ، وهذا الانحدار الشاهق لتلك الأنهار يجعل من إثيوبيا بلداً ضعيفاً جغرافياً في التحكم في جريان النهر .
وفي ضوء ما سبق ، يتأكد أنه لا بديل أمام دول حوض النيل سوى التعاون لحل الخلافات وتحقيق مصالحهم المشتركة بعيدا عن الأجندات الصهيونية والأمريكية التي لا تخدم سوى أصحابها ............ منقول